الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 379 ] 344 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد . رواه أبو داود .

التالي السابق


344 - ( وعن جابر قال : كان النبي ) : وفي نسخة : رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد البراز ) بفتح الباء ، وقيل : بكسرها ، وقيل : إنه تصحيف ، أي : القضاء أو قضاء الحاجة ( انطلق ) : أي : ذهب في الصحراء ( حتى لا يراه ) : أي : إلى أن يصل إلى موضع لا يراه فيه ( أحد ) ثم يجلس . قال الطيبي : البراز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع كنوا به عن حاجة الإنسان يقال : تبرز إذا تغوط وهما كنايتان حسنتان يتعففون عما يفحش ذكره صيانة للألسنة عما تصان عنه الأبصار وكسر الباء فيه غلط لأن البراز بالكسر مصدر بارز في الحرب اهـ .

وفي النهاية لابن الأثير ، قال الخطابي : المحدثون يروونه بالكسر وهو خطأ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب . وقال الجوهري بخلافه ، وهذا لفظه : البراز المبارزة في الحرب ، والبراز أيضا كناية عن ثقل الغذاء وهو الغائط ثم قال : والبراز بالفتح الفضاء الواسع اهـ .

والظاهر أن المراد من قوله المحدثون بعضهم وتخطئتهم غير صواب ، فإن روايتهم أقوى من اللغويين عند انفرادهما ، فكيف إذا توافقا وقد قال صاحب القاموس أيضا البراز ككتاب الغائط ، نعم ، المختار فتح الباء لعدم اللبس بخلاف الكسر ، فإنه مشترك بين المعنيين والله أعلم . ( رواه أبو داود ) . قال ابن حجر : بسند حسن . وقال ميرك : وابن ماجه أيضا وفي إسناده إسماعيل بن محمد الكوفي ، نزيل مكة شرفها الله ، وقد تكلم فيه غير واحد وفي الجامع الصغير : كان إذا أراد الحاجة أبعد رواه ابن ماجه عن بلال بن الحارث ، ورواه أحمد والنسائي ، وابن ماجه عن عبد الرحمن بن أبي قراد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث