الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وفي إعراب كمثله - وجوه ، [ ص: 122 ] أحدها : أن الكاف صلة زيدت للتأكيد ، قال أوس بن حجر :


ليس كمثل الفتى زهير خلق يوازيه في الفضائل

وقال آخر :


ما إن كمثلهم في الناس من بشر

وقال آخر :


وقتلى كمثل جذوع النخيل

فيكون ( مثله ) خبر ليس واسمها شيء . وهذا وجه قوي حسن ، تعرف العرب معناه في لغتها ، ولا يخفى عنها إذا خوطبت به ، وقد جاء عن العرب أيضا زيادة الكاف للتأكيد في قول بعضهم :


وصاليات ككما يؤثفين

[ ص: 123 ] وقول الآخر :


فأصبحت مثل كعصف مأكول

[ ص: 124 ] الوجه الثاني : أن الزائد ( مثل ) أي : ليس كهو شيء ، وهذا القول بعيد ، لأن مثل اسم والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم .

الوجه الثالث : أنه ليس ثم زيادة أصلا ، بل هذا من باب قولهم : مثلك لا يفعل كذا ، أي : أنت لا تفعله ، وأتى بمثل للمبالغة ، وقالوا في معنى المبالغة هنا : أي : ليس لمثله مثل لو فرض المثل ، فكيف ولا مثل له . وقيل غير ذلك ، والأول أظهر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث