الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا

جزء التالي صفحة
السابق

حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين [ ص: 89 ] قوله عز وجل: حتى إذا استيئس الرسل فيه وجهان: أحدهما: من قولهم أن يصدقوهم، قاله ابن عباس .

الثاني: أن يعذب قومهم، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثا: استيأسوا من النصر. وظنوا أنهم قد كذبوا في "كذبوا" قراءتان: أحدهما: بضم الكاف وكسر الذال وتشديدها، قرأ بها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر، وفي تأويلها وجهان: أحدهما: يعني أن قومهم ظنوا أن الرسل قد كذبوهم، حكاه ابن عيسى. والقراءة الثانية "كذبوا" بضم الكاف وتخفيف الذال، قرأ بها الكوفيون، وفي تأويلها وجهان: أحدهما: فظن أتباع الرسل أنهم قد كذبوا فيما ذكروه لهم.

الثاني: فظن الرسل أن أتباعهم قد كذبوا فيما أظهروه من الإيمان بهم. جاءهم نصرنا فيه وجهان: أحدهما: جاء الرسل نصر الله تعالى قاله مجاهد .

الثاني: جاء قومهم عذاب الله تعالى ، وهو قول ابن عباس. فنجي من نشاء قيل الأنبياء ومن آمن معهم. ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين يعني عذابنا إذا نزل بهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث