الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكف عمن قال لا إله إلا الله

3930 حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن السميط بن السمير عن عمران بن الحصين قال أتى نافع بن الأزرق وأصحابه فقالوا هلكت يا عمران قال ما هلكت قالوا بلى قال ما الذي أهلكني قالوا قال الله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله قال قد قاتلناهم حتى نفيناهم فكان الدين كله لله إن شئتم حدثتكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين فلما لقوهم قاتلوهم قتالا شديدا فمنحوهم أكتافهم فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح فلما غشيه قال أشهد أن لا إله إلا الله إني مسلم فطعنه فقتله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما الذي صنعت مرة أو مرتين فأخبره بالذي صنع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه قال يا رسول الله لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه قال فلا أنت قبلت ما تكلم به ولا أنت تعلم ما في قلبه قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات فدفناه فأصبح على ظهر الأرض فقالوا لعل عدوا نبشه فدفناه ثم أمرنا غلماننا يحرسونه فأصبح على ظهر الأرض فقلنا لعل الغلمان نعسوا فدفناه ثم حرسناه بأنفسنا فأصبح على ظهر الأرض فألقيناه في بعض تلك الشعاب حدثنا إسمعيل بن حفص الأيلي حدثنا حفص بن غياث عن عاصم عن السميط عن عمران بن الحصين قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فحمل رجل من المسلمين على رجل من المشركين فذكر الحديث وزاد فيه فنبذته الأرض فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن الأرض لتقبل من هو شر منه ولكن الله أحب أن يريكم تعظيم حرمة لا إله إلا الله

التالي السابق


قوله : ( فقالوا هلكت ) على الخطاب (قال ما هلكت ) كلمة " ما " نافية وهو على صيغة المتكلم (قالوا قال الله تعالى . . . إلخ ) أي : وأنت قد تركت ذلك القتال المأمور به (فمنحوهم أكتافهم ) أي : أعطوهم أكتافهم كأنه كناية عن التولي والإدبار أو المغلوبية ، أي : مكنوهم من أكتافهم حتى يضربوا أكتافهم أو يركبوا [ ص: 459 ] عليها قوله : ( من لحمتي ) بضم اللام ، أي : قرابتي (تلك الشعاب ) بكسر الشين ، أي : تلك الطرق التي هي بين الجبال ، وفي الزوائد هذا إسناد حسن والسميط وثقه العجلي وروى له مسلم في صحيحه وعاصم هو الأحول يروي له مسلم أيضا في صحيحه وذكره ابن حبان في الثقات وسويد بن سعيد مختلف فيه قوله : ( ولكن الله أحب . . . إلخ ) في الزوائد هذا إسناد حسن ؛ لأن إسماعيل بن حفص مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث