الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أداء الشهادة قبل طلبها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8418 ) فصل : ومن كانت عنده شهادة لآدمي ، لم يخل ; إما أن يكون عالما بها ، أو غير عالم ، فإن كان عالما بها ، لم يجز للشاهد أداؤها حتى يسأله ذلك ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي قوم ينذرون ولا يوفون ، ويشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون } . رواه البخاري . ولأن أداءها حق للمشهود له ، فلا يستوفى إلا برضاه كسائر حقوقه . وإن كان المشهود له غير عالم بها ، جاز للشاهد أداؤها قبل طلبها ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ألا أنبئكم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها } . رواه مسلم ، وأبو داود ، ومالك .

وقال مالك : هو " الذي يأتي بشهادته ، ولا يعلم بها الذي هي له " . وهذا الحديث وإن كان مطلقا ، فإنه يتعين حمله على هذه الصور ، جمعا بين الحديثين ; ولأنه إذا لم يكن عالما بها ، فتركه طلبها لا يدل على أنه لا يريد إقامتها ، بخلاف العالم بها . وهذا مذهب الشافعي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث