الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة كان فقيرا فأخذ من زكاة الفطر ففضل له ما يعطي في زكاة الفطر

جزء التالي صفحة
السابق

716 - مسألة : ومن كان فقيرا فأخذ من زكاة الفطر أو غيرها مقدار ما يقوم بقوت يومه وفضل له منه ما يعطي في زكاة الفطر - : لزمه أن يعطيه .

وهو قول عطاء ، وأبي سليمان ، والشافعي .

وقال أبو حنيفة : من له أقل من مائتي درهم فليس عليه زكاة الفطر ، وله أخذها ، ومن كان له مائتا درهم فعليه أن يؤديها . وقال سفيان : من له خمسون درهما فهو غني ، ومن لم يكن له خمسون درهما فهو فقير .

وقال غيرهما : من له أربعون درهما فهو غني ، فإن كان له أقل فهو فقير ؟ وقال آخرون : من له قوت يومه فهو غني ؟ قال أبو محمد : سنتكلم بعد هذا - إن شاء تعالى - في هذه الأقوال ، وأما هاهنا فإن تخصيص الفقير بإسقاط صدقة الفطر عنه - إذا كان واجدا لمقدارها أو لبعضه - قول لا يجوز ; لأنه لم يأت به نص ، نعني بإسقاطها عن الفقير ، وإنما جاء النص بإسقاط تكليف ما ليس في الوسع فقط ; فإذا كانت في وسع الفقير فهو مكلف إياها بعموم قوله عليه السلام : { على كل حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير } . وقد روينا عن عطاء في الفقير : أنه يأخذ الزكاة ويعطيها ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث