الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شهادة البدوي على من هو من أهل القرية

جزء التالي صفحة
السابق

( 8359 ) فصل : ظاهر كلام الخرقي ، أن شهادة البدوي على من هو من أهل القرية ، وشهادة أهل القرية على البدوي ، صحيحة إذا اجتمعت هذه الشروط . وهو قول ابن سيرين ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأبي ثور . واختاره أبو الخطاب . وقال الإمام أحمد : أخشى أن لا تقبل شهادة البدوي على صاحب القرية . فيحتمل هذا أن لا تقبل شهادته . وهو قول جماعة من أصحابنا ، ومذهب أبي عبيد . وقال مالك كقول أصحابنا ، فيما عدا الجراح ، وكقول الباقين في الجراح احتياطا للدماء .

واحتج أصحابنا بما روى أبو داود ، في " سننه " ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية } . ولأنه متهم ، حيث عدل عن أن يشهد قرويا ويشهد بدويا . قال أبو عبيد : ولا أرى شهادتهم ردت إلا لما فيهم من الجفاء بحقوق الله تعالى ، والجفاء في الدين . ولنا ، أن من قبلت شهادته على أهل البدو ، قبلت شهادته على أهل القرية ، كأهل القرى ، ويحمل الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو ، ونخصه بهذا ; لأن الغالب أنه لا يكون له من يسأله الحاكم ، فيعرف عدالته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث