الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


3982 حدثنا محمد بن الحارث المصري حدثنا الليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين

التالي السابق


قوله : ( لا يلدغ المؤمن ) على بناء المفعول (من جحر ) بضم جيم وسكون حاء مهملة قالوا سببه أن شاعرا أسر يوم بدر فمن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يهجوه وأطلقه فلحق بقومه وعاد إلى ما كان فيه ، ثم أسر يوم أحد فسأله المن فقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا يلدغ " الحديث ، أي ليس من شأن المؤمن أن يصدق الكاذب الذي ظهر كذبه مرة ثانية لقوله تعالى : إن جاءكم فاسق بنبإ الآية ، وأما الغفلة عن أمور الدنيا والإقبال على الآخرة فشيء آخر ، ولعله المراد بقوله المؤمن غر كريم ، وقيل : يحتمل أن يكون خبرا ، أي : المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن لذلك ويحتمل أن يكون نهيا ، أي : لا ينبغي أن يكون غافلا ، بل ينبغي له أن يكون مستيقظا عاقلا ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث