الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل سجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب

جزء التالي صفحة
السابق

( 921 ) فصل : وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب . وعن أحمد غير واجب . ولعل مبناها على أن الواجبات التي شرع السجود لجبرها غير واجبة ، فيكون جبرها غير واجب . وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { كانت الركعة والسجدتان نافلة له } . ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به في حديث ابن مسعود وأبي سعيد وفعله ، وقال { صلوا كما رأيتموني أصلي } وقوله " نافلة " يعني أن له ثوابا فيه كما أنه سمى الركعة أيضا نافلة وهي واجبة على الساهي بلا خلاف .

فأما المشروع لما لا يبطل عمده الصلاة فغير واجب قال أحمد : إنما يجب السجود فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني وما كان في معناه فنقيس على زيادة خامسة سائر زيادات الأفعال من جنس الصلاة ، وعلى ترك التشهد ترك غيره من الواجبات ، وعلى التسليم من نقصان زيادات الأقوال المبطلة عمدا ( 922 ) فصل : فإن ترك الواجب عمدا ; فإن كان قبل السلام بطلت صلاته ; لأنه أخل بواجب في الصلاة [ ص: 386 ] عمدا .

وإن ترك الواجب بعد السلام ، لم تبطل صلاته ; لأنه جبر للعبادة خارج منها ، فلم تبطل بتركه كجبرانات الحج ، وسواء كان محله بعد السلام أو قبله ، فنسيه ، فصار بعد السلام وقد نقل عن أحمد ما يدل على بطلان الصلاة ، ونقل عنه التوقف ، فنقل عنه الأثرم في من نسي سجود السهو ، فقال : إن كان في سهو خفيف ، فأرجو أن لا يكون عليه قلت : فإن كان فيما سها فيه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هاه . ولم يجب ، فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيد . فإذا كان هذا في السهو ، ففي العمد أولى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث