الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أبي هريرة رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

7869 حدثنا سليمان بن داود أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري ويعقوب قال حدثنا أبي عن ابن شهاب قال أبي وهذا حديث سليمان الهاشمي عن عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح جد عاصم بن عمر بن الخطاب فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه قالوا نوى تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أخبر بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أمير القوم أما أنا والله لا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر فلما تمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء لأسوة يريد القتل فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه فانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فأعارته إياها فدرج بني لها قالت وأنا غافلة حتى أتاه فوجدته يجلسه على فخذه والموسى بيده قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب قال أتخشين أني أقتله ما كنت لأفعل فقالت والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب قالت والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزعا من القتل لزدت اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا

فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي     وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع

[ ص: 295 ] ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة واستجاب الله عز وجل لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل ليؤتى بشيء منه يعرف وكان قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر فبعث الله عز وجل على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح