الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

388 - وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستن وعنده رجلان ، أحدهما أكبر من الآخر ، فأوحي إليه في فضل السواك أن كبر ، أعط السواك أكبرهما . رواه أبو داود .

التالي السابق


388 - ( وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يستن ) : أي : يستاك . في النهاية : الاستنان استعمال السواك افتعال من الأسنان أي يمر عليها . وقال الأبهري : قيل : مأخوذ من السن بكسر السين ، وقيل : من السن بفتحها يقال : سننت الحديد أي حككت الحجر حتى يتحدد والمسن الحجر الذي يحد به ( وعنده رجلان ، أحدهما أكبر من الآخر ) : أي : سنا أو فضلا وإنما اقتصرنا في الأول على قولنا سنا لنقابله بالأصغر ( فأوحي إليه ) : أي : من غير أن يميل إلى الآخر فيكون تأكيدا للوحي المنامي أو بعد إرادته لمقتضى ما هو تقديم الأصغر فتكون القضية واحدة ( في فضل السواك ) : أي : فضيلته وزيادته ( أن كبر ) : هو الموحى به ( أعط السواك أكبرهما ) . الظاهر أن هذا تفسير من أحد الرواة . قال الطيبي : وفيه تقديم حق الأكبر من الحاضرين في السلام والشراب والطيب ونحوها . قلت : إلا أن يكون غيره على اليمين . قال : وفيه أن استعمال سواك الغير غير مكروه على ما يذهب إليه بعض من يتقذر إلا أن السنة أن يغسله أولا ثم يعيره : محل التقذرة غيره عليه الصلاة والسلام ، وأما هو فمحمل التبرك عند كل مؤمن ، مع أنه ليس في الحديث ما ينافي الغسل ، والأولى أن يقال : ثم يناوله بدل ثم يعيره ، هذا والظاهر أن هذا الحديث محمول على حال حكاية المنام وإلا يشكل تعدد الوحي في أمر واحد فإن منام الأنبياء وحي ( رواه أبو داود )

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث