الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 972 ) فصل : ولا بأس بالصلاة على الحصير والبسط من الصوف والشعر والوبر ، والثياب من القطن والكتان وسائر الطاهرات . وصلى عمر على عبقري وابن عباس على طنفسة وزيد بن ثابت وجابر على حصير وعلي وابن عباس وابن مسعود وأنس على المنسوج . وهو قول عوام أهل العلم ، إلا ما روي عن جابر ، أنه كره الصلاة على كل شيء من الحيوان ، واستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض . ونحوه قال مالك ، إلا أنه قال في بساط الصوف والشعر : إذا كان سجوده على الأرض لم أر بالقيام عليه بأسا . والصحيح : أنه لا بأس بالصلاة على شيء من ذلك ، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على حصير في بيت عتبان بن مالك ، وأنس ، متفق عليهما .

وروى عنه المغيرة بن شعبة { ، أنه كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة } . وفيما رواه ابن ماجه ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ملتفا بكساء ، يضع يده عليه إذا سجد } . ولأن ما لم تكره الصلاة فيه لم تكره الصلاة عليه كالكتان والخوص . وتصح الصلاة على ظهر الحيوان ، إذا أمكنه استيفاء الأركان عليه ، والنافلة في السفر . وإن كان الحيوان نجسا ، أو عليه بساط طاهر ، صحت الصلاة عليه ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمار . وفعله أنس وتصح الصلاة على العجلة ، وهي خشب على بكرات ، إذا أمكنه ذلك ; لأنها محل تستقر عليه أعضاؤه ، فهي كغيرها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث