الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن الاستنجاء باليمين

جزء التالي صفحة
السابق

49 أخبرنا عمرو بن علي وشعيب بن يوسف واللفظ له عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال قال المشركون إنا لنرى صاحبكم يعلمكم الخراءة قال أجل نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة وقال لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار

التالي السابق


49 ( نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه ويستقبل القبلة ، وقال : لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) قال الزركشي في التخريج : وقع لابن حزم في هذا الحديث وهمان أحدهما : أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعيا فقال : لا يجزي أحدا أن يستنجي مستقبل القبلة في بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة هكذا قال : أو مستقبل بالميم في أوله ، وإنما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء المثناة من تحت ، وقد رواه سفيان الثوري وغيره فقال : أو يستقبل القبلة بالعطف بأو . الثاني : أنه ذهب إلى أنه لا تجوز الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله : لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار قال : لأن دون تستعمل في كلام العرب بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال تعالى : واتخذوا من دون الله أي غيره فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون الآخر قال فصح بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزئ في المسح أقل من ثلاثة أحجار ، ولا يجوز غيرها إلا ما جاء به النص زائدا ، وهو الماء قال ابن طبرزد وهذا خطأ على اللغة ، فإن العدد إنما وضع لبيان ما هو أقل ما يجزئ في الاستنجاء ، كما أن خمسا من الإبل أو خمس أواق أقل ما يجب فيه الزكاة من الإبل والورق ، فلا يستقيم [ ص: 45 ] أن يكون دون هنا بمعنى غير لفساده بالإجماع لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بها في الحديث الأول إلا معنى أقل انتهى



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث