الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فرش حروف من سورة ن إلى سورة القيامة

[ ص: 372 ] 72 - باب فرش حروف من سورة (ن) إلى سورة القيامة


1 - وضمهم في يزلقونك خالد ومن قبله فاكسر وحرك روى حلا



قرأ السبعة إلا نافعا: ليزلقونك بأبصارهم بضم الياء، فتكون قراءة نافع بفتحها، وقرأ الكسائي والبصري: وجاء فرعون ومن قبله بكسر القاف وتحريك الباء أي فتحها، فتكون قراءة غيرهما بفتح القاف وإسكان الباء.


2 - ويخفى شفاء ماليه ماهيه فصل     وسلطانيه من دون هاء فتوصلا



قرأ حمزة والكسائي: (لا يخفى منكم) بياء التذكير كما لفظ به، فتكون قراءة غيرهما بتاء التأنيث. وقرأ حمزة: ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه في هذه السورة، وما أدراك ما هيه في سورة القارعة بحذف هاء السكت من الكلمات الثلاث في حال الوصل، فتكون قراءته بإثباتها في حال الوقف، وقرأ غيره بإثباتها في الحالين.


3 - ويذكرون يؤمنون مقاله     بخلف له راع ويعرج رتلا



قرأ هشام وابن كثير وابن ذكوان بخلف عنه: (قليلا ما تؤمنون)، (قليلا ما تذكرون) بياء الغيب في الفعلين كما لفظ بهما، وقرأ الباقون بتاء الخطاب في الفعلين، وسبق في سورة الأنعام أن حفصا وحمزة والكسائي يخففون الذال من لفظ (تذكرون) حيث وقع، وبناء على هذا: تكون قراءة نافع وأبي عمرو وشعبة بتاء الخطاب في الفعلين مع تشديد ذال (تذكرون)، وقراءة ابن كثير وهشام بياء الغيب في الفعلين مع تشديد الذال، وقراءة حفص وحمزة والكسائي بتاء الخطاب في الفعلين مع تخفيف الذال، ولابن ذكوان الخطاب والغيبة في الفعلين، وكل منهما مع تشديد الذال، وقرأ الكسائي: (يعرج الملائكة) بياء التذكير، وقرأ غيره (تعرج) بتاء التأنيث.


4 - وسال بهمز غصن دان وغيرهم     من الهمز أو من واو او ياء ابدلا



قرأ الكوفيون وابن كثير وأبو عمرو: (سأل) بهمزة مفتوحة بعد السين، وقرأ نافع وابن عامر بألف في مكان الهمزة وهذه الألف يحتمل أن تكون مبدلة من الهمزة بمعنى [ ص: 373 ] أن الهمزة المفتوحة خففت على غير القياس فصارت ألفا، ويحتمل أن تكون مبدلة من الواو، والأصل (سول) تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ويحتمل أن تكون مبدلة من الياء.


5 - ونزاعة فارفع سوى حفصهم وقل     شهاداتهم بالجمع حفص تقبلا



قرأ القراء السبعة إلا حفصا: نزاعة للشوى برفع التاء، وقرأ حفص بنصبها.

وقرأ حفص: والذين هم بشهاداتهم قائمون بإثبات ألف بعد الدال على الجمع، وقرأ غيره بحذف الألف على الإفراد.


6 - إلى نصب فاضمم وحرك به علا     كرام وقل ودا به الضم أعملا



قرأ حفص وابن عامر: إلى نصب يوفضون بضم النون وتحريك الصاد بالضم، وقرأ غيرهما بفتح النون وإسكان الصاد، وقرأ نافع: ولا تذرن ودا بضم الواو، وقرأ غيره بفتحها.


7 - دعائي وإني ثم بيتي مضافها     مع الواو فافتح إن كم شرفا علا



ياءات الإضافة في سورة نوح: دعائي إلا فرارا ، إني أعلنت ، بيتي مؤمنا .

وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بفتح الهمزة في المواضع الاثنى عشر الآتية:

وأنه تعالى جد ربنا ، وأنه كان يقول سفيهنا ، وأنا ظننا ، وأنه كان رجال ، وأنهم ظنوا ، وأنا لمسنا السماء ، وأنا كنا نقعد ، وأنا لا ندري أشر أريد ، وأنا منا الصالحون ، وأنا ظننا ، وأنا لما سمعنا الهدى ، وأنا منا المسلمون ، وقرأ الباقون بكسر الهمزة في المواضع المذكورة.


8 - وعن كلهم أن المساجد فتحه     وفي أنه لما بكسر صوى العلا



ورد عن القراء السبعة فتح الهمزة في وأن المساجد لله ، وقرأ شعبة ونافع: (وإنه لما قام عبد الله) بكسر الهمزة، وقرأ غيرهما بفتحها.


9 - ونسلكه يا كوف وفي قال إنما     هنا قل فشا نصا وطاب تقبلا



[ ص: 374 ] قرأ الكوفيون: ( يسلكه عذابا صعدا) بياء، وقرأ غيرهما بنون في مكان الياء، وقرأ حمزة وعاصم: (قل إنما أدعو ربي) بصيغة الأمر، وقرأ غيرهما (قال) بصيغة الماضي، وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا.


10 - وقل لبدا في كسره الضم لازم     بخلف ويا ربي مضاف تجملا



قرأ هشام بخلف عنه: كادوا يكونون عليه لبدا بضم كسر اللام، وقرأ غيره بكسرها وهو الوجه الثاني لهشام.

وفي سورة الجن ياء إضافة واحدة: أم يجعل له ربي أمدا .


11 - ووطأ وطاء فاكسروه كما حكوا     ورب بخفض الرفع صحبته كلا



قرأ ابن عامر وأبو عمرو: (أشد وطاء) بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها، والمد عندهما من قبيل المتصل، وقرأ غيرهما بفتح الواو وسكون الطاء من غير ألف، وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا فاستغنى عن التقييد، وقرأ شعبة وحمزة والكسائي وابن عامر: رب المشرق بخفض رفع الباء، وقرأ الباقون برفعها.


12 - وثا ثلثه فانصب وفا نصفه ظبى     وثلثي سكون الضم لاح وجملا



قرأ الكوفيون وابن كثير بنصب الفاء والثاء في: ونصفه وثلثه ، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بخفضهما، وقرأ هشام: من ثلثي الليل بسكون ضم اللام، وقرأ غيره بضمها.


13 - ووالرجز ضم الكسر حفص إذا قل اذ     وأدبر فاهمزه وسكن عن اجتلا
14 - فبادر وفا مستنفره عم فتحه     وما يذكرون الغيب خص وخللا



قرأ حفص: والرجز فاهجر بضم كسر الراء، وقرأ غيره بكسره، وقرأ حفص ونافع وحمزة: والليل إذ أدبر بسكون ذال (إذ) و(أدبر) بهمزة مفتوحة، ودال ساكنة، وقرأ غيرهم (إذا) بفتح الذال وألف بعدها، و(دبر) بحذف الهمزة وفتح الدال، وقرأ نافع وابن عامر: مستنفرة بفتح الفاء، وقرأ غيرهما بكسرها، وقرأ السبعة ما عدا نافعا: (وما يذكرون إلا أن يشاء الله) بياء الغيب، وقرأ نافع (تذكرون) بتاء الخطاب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث