الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من اسمه محمد

824 حدثنا محمد بن أحمد الباهي المصري ، حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن حصين بن عمرو الأحمسي ، عن أبي الزبير ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كان ليعقوب عليه السلام أخ مؤاخى ، فقال له ذات يوم : يا يعقوب ، ما الذي أذهب بصرك ؟ ما الذي [ ص: 34 ] قوس ظهرك ، فقال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف ، وأما الذي قوس ظهري فالحزن على ابني بنيامين ، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : يا يعقوب ، إن الله عز وجل يقرئك السلام ، ويقول لك : أما تستحي أن تشكوني إلى غيري ؟ فقال يعقوب : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ، فقال جبريل : الله أعلم بما تشكو يا يعقوب ، ثم قال يعقوب عليه السلام : أي رب ، أما ترحم الشيخ الكبير ، أذهبت بصري ، وقوست ظهري ، فاردد علي ريحانتي يوسف أشمه شمة قبل الموت ، ثم اصنع بي يا رب ما شئت ، فأتاه جبريل صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا يعقوب ، إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : أبشر ، وليفرح قلبك ، فوعزتي وجلالي لو كانا ميتين لنشرتهما لك ، فاصنع طعاما للمساكين ؛ فإن أحب عبادي إلي المساكين ، وتدري لم أذهبت بصرك ، وقوست ظهرك ، وصنع إخوة يوسف بيوسف ما صنعوا ؟ لأنكم ذبحتم شاة ، فأتاكم فلان المسكين وهو صائم فلم تطعموه منها ، وكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديا فنادى : ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب ، فإذا كان صائما أمر مناديا فنادى : ألا من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب " . لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد . تفرد به وهب بن بقية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث