الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط صحة الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

( قوله والإذن العام ) أي شرط صحتها الأداء على سبيل الاشتهار حتى لو أن أميرا أغلق أبواب الحصن وصلى فيه بأهله وعسكره صلاة الجمعة لا تجوز كذا في الخلاصة ، وفي المحيط ، فإن فتح باب قصره وأذن [ ص: 163 ] للناس بالدخول جاز ويكره ; لأنه لم يقض حق المسجد الجامع وعللوا الأول بأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فيجب إقامتها على سبيل الاشتهار ، وفي المجتبى فانظر إلى السلطان يحتاج إلى العامة في دينه ودنياه احتياج العامة إليه فلو أمر إنسانا يجمع بهم في الجامع ، وهو في مسجد آخر جاز لأهل الجامع دون أهل المسجد إلا إذا علم الناس بذلك ا هـ .

ولم يذكر صاحب الهداية هذا الشرط ; لأنه غير مذكور في ظاهر الرواية ، وإنما هو رواية النوادر كما في البدائع .

التالي السابق


( قوله حتى إن أميرا لو أغلق إلخ ) ينبغي حمله على ما إذا منع الناس من الصلاة وإلا فالإذن العام يحصل بفتح أبواب الجامع للواردين كما عزاه في الدر المختار إلى الكافي وفيه عن مجمع الأنهر [ ص: 163 ] معزيا إلى شرح عيون المذاهب لا يضر غلق باب القلعة لعدو أو لعادة قديمة ; لأن الإذن العام مقرر لأهله وغلقه لمنع العدو لا المصلي نعم لو لم يغلق لكان أحسن ا هـ .

وبه اندفع قول الشيخ إسماعيل وعلى اعتباره أي الإذن العام تحصل الشبهة في صحتها في قلعة دمشق وأضرابها حيث يغلق بابها ويمنع الناس من الدخول حال الصلاة كما هو المعتاد فيها بل الظاهر حينئذ عدم الصحة إذ لا إذن عام فيها إلا لمن في داخلها كمن في داخل القصر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث