الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده "

جزء التالي صفحة
السابق

( قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 11 ) وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ( 12 ) وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ( 13 ) ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ( 14 ) .

( قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) بالنبوة والحكمة ( وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .

( وما لنا ألا نتوكل على الله ) وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره ( وقد هدانا سبلنا ) بين لنا الرشد ، وبصرنا طريق النجاة . ( ولنصبرن ) اللام لام القسم ، مجازه : والله لنصبرن ( على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) .

( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا ) يعنون : إلا أن ترجعوا ، أو حتى ترجعوا إلى ديننا .

( فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ) .

( ولنسكننكم الأرض من بعدهم ) أي : من بعد هلاكهم . [ ص: 340 ]

( ذلك لمن خاف مقامي ) أي : قيامه بين يدي كما قال : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ( الرحمن - 46 ) ، فأضاف قيام العبد إلى نفسه ، كما تقول : ندمت على ضربك ، أي : على ضربي إياك ( وخاف وعيد ) أي عقابي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث