الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

مغيرة ( ع )

مغيرة بن مقسم ، الإمام العلامة ، الثقة أبو هشام الضبي ، مولاهم ، الكوفي ، الأعمى ، الفقيه ، يلحق بصغار التابعين ، لكني لم أعلم له شيئا عن أحد من الصحابة .

حدث عن أبي وائل ، ومجاهد ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي ، وعكرمة ، وأم موسى سرية علي -رضي الله عنه- وأبي رزين الأسدي ، ونعيم بن أبي هند ، ومعبد بن خالد ، وعبد الرحمن بن أبي نعم ، وأبي معشر زياد بن حبيب الحارث العكلي ، وسعد بن عبيدة ، وسماك بن حرب ، وعدة .

روى عنه سليمان التيمي أحد التابعين ، وشعبة ، والثوري ، وزائدة ، وزهير ، وأبو عوانة ، وهشيم ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسرائيل ، والحسن بن صالح ، وسعير بن الخمس ، ومفضل بن مهلهل ، وأبو الأحوص ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبو بكر بن عياش ، وخالد بن عبد الله الطحان ، وعمر بن عبيد ، وعبثر بن القاسم ، والمفضل بن محمد النحوي ، ومنصور بن أبي الأسود ، ومحمد بن فضيل ، وخلق .

روى حجاج بن محمد عن شعبة ، قال : كان مغيرة أحفظ من الحكم ، وفي رواية : أحفظ من حماد .

وروى نعيم بن حماد ، عن ابن فضيل قال : كان مغيرة يدلس ، وكنا لا نكتب إلا ما قال : حدثنا إبراهيم .

وقال أبو بكر بن عياش : كان مغيرة من أفقههم ، ما رأيت أحدا أفقه منه ، فلزمته .

قال يحيى بن المغيرة : عن جرير بن عبد الحميد ، قال : قال مغيرة : ما وقع في مسامعي شيء فنسيته .

قلت : هذا والله الحفظ ، لا حفظ من درس كتابا مرات عدة ، حتى عرضه ، ثم تخبط عليه ، ثم درسه وحفظه ، ثم نسيه أو أكثره .

قال معتمر بن سليمان : كان أبي يحثني على حديث المغيرة ، وكان عنده كتاب .

وقال أحمد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة ، مأمون .

وروى أبو حاتم ، عن يحيى قال : كان مغيرة أحفظ من حماد بن أبي سليمان .

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي : مغيرة عن الشعبي ، أحب إليك ، أم ابن شبرمة ؟ فقال : جميعا ثقتان .

قال العجلي : مغيرة ثقة ، فقيه ، إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم ، وإذا وقف ، أخبرهم ممن سمعه . وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم ، وكان أعمى ، وكان عثمانيا يحمل بعض الحمل على علي .

قال أبو داود : سمع مغيرة من أبي وائل ، ومن أبي رزين ، وسمع من إبراهيم مائة وثمانين حديثا ، إلى أن قال : ومغيرة لا يدلس .

قال أبو داود : قال جرير : جلست إلى أبي جعفر الرازي ، فقال : إنما سمع مغيرة من إبراهيم أربعة أحاديث ، فلم أقل شيئا .

قال علي : وكتاب جرير عن مغيرة ، عن إبراهيم مائة حديث سماع .

قال أبو داود : أدخل مغيرة بينه وبين إبراهيم قريبا من عشرين رجلا ، وقال النسائي : ثقة .

وقال جرير عن مغيرة : إني لأحتسب اليوم في منعي الحديث ، كما يحتسبون في بذله .

وروى جرير عنه قال : إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه ، قال القفا : واحرباه ! .

قال ابن نمير ، وأحمد : مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة وقال ابن معين : سنة أربع وثلاثين .

قرأت ببعلبك على أبي الحسين علي بن محمد ، وعبد الولي بن رافع الخطيب . وسمعته بدمشق من عيسى بن بركة ، وأحمد بن هبة الله ، وجماعة قالوا : أنبأنا عبد الله بن عمر ، أنبأنا سعيد بن أحمد حضورا ، أنبأنا محمد بن محمد ، أنبأنا محمد بن عمر بن زنبور ، حدثنا يحيى بن صاعد ، حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا مغيرة عن شباك ، عن إبراهيم ، عن هني بن نويرة ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان تابعه شعبة ، عن مغيرة . أخرجه أبو داود عن زياد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث