الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

780 [ ص: 45 ] نافع ، عن نبيه بن وهب - حديث واحد ، وهو حديث ثان وسبعون لنافع

مالك ، عن نافع ، عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار ، أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان - وأبان يومئذ أمير الحاج - وهما محرمان : إني أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير ، وأردت أن تحضر ذلك ، فأنكر عليه أبان ، وقال : سمعت عثمان بن عفان ، يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب .

[ ص: 46 ]

التالي السابق


[ ص: 46 ] هذا حديث صحيح ، احتج به ، وذهب إليه جماعة من أئمة أهل الحجاز ، منهم : مالك ، والليث ، والشافعي ، وهو قول ابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وجماعة ، وقال عباس ، وغيره ، عن ابن معين : نبيه بن وهب ثقة .

قال أبو عمر : نبيه بن وهب نسبه ابن إسحاق ، فقال فيه : نبيه بن وهب بن عامر بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، ونسبه الزبير بن أبي بكر القاضي ، فقال : نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزيز بن عثمان بن عبد الدار بن قصي ، والزبير أعلم بأنساب قريش ، والقلب إلى ما قاله أميل ، والله أعلم .

وعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي مشهور ، هو مولى أبي النضر - من فوق ، إلا أنه لم يقل أحد في هذا الحديث - فيما علمت - : ابنة شيبة بن جبير إلا مالك عن نافع .

ورواه أيوب ، وغيره ، عن نافع ، فقال فيه : ابنة شيبة بن عثمان .

ذكره أبو داود ، قال : حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن نبيه بن وهب ، أن عمر بن عبيد الله أراد أن ينكح ابنه طلحة بن عمر من ابنة شيبة بن عثمان ، وساق الحديث بمعنى حديث مالك سواء ، وكذلك رواه عثمان بن عمر ، عن عمر بن عبيد الله ، أنه أراد أن ينكح ابنه طلحة ابنة شيبة بن عثمان ، وقد مضى القول في نكاح المحرم ، وما في ذلك من اختلاف السلف والخلف .

[ ص: 47 ] واختلاف الآثار في نكاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة في باب ربيعة من كتابنا هذا ، فلا وجه لإعادة ذلك ، وجماعة الفقهاء يقولون : إن للمحرم أن يراجع امرأته إن لم تكن بائنة منه ، إلا أحمد بن حنبل ، فإنه قال : المراجعة عندي تزويج ، ولا يراجع امرأته .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث