الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صلاة التسبيح

جزء التالي صفحة
السابق

482 حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا زيد بن حباب العكلي حدثنا موسى بن عبيدة حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس يا عم ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك قال بلى يا رسول الله قال يا عم صل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد الثانية فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمس وسبعون في كل ركعة هي ثلاث مائة في أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك قال يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم قال فإن لم تستطع أن تقولها في كل يوم فقلها في جمعة فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر فلم يزل يقول له حتى قال فقلها في سنة قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث أبي رافع

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا موسى بن عبيدة ) بضم أوله ابن نشيط الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار وكان عابدا من صغار السادسة ( حدثني سعيد بن أبي سعيد ) قال الحافظ في التقريب : مجهول ، وقال في تهذيب التهذيب : ذكره ابن حبان في الثقات ، وكذا قال السيوطي في قوت المغتذي ( عن أبي رافع ) القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه ابن إبراهيم ، وقيل : أسلم أو ثابت أو هرمز مات في أول خلافة علي على الصحيح .

قوله : ( ألا أصلك ) من الصلة ( ألا أحبوك ) أي ألا أعطيك ، يقال : حباه كذا وبكذا إذا أعطاه والحباء العطية كذا في النهاية ( يا عم صل أربع ركعات ) ظاهره أنه بتسليم واحد ليلا كان أو نهارا ( فإذا انقضت القراءة ) وفي حديث ابن عباس فإذا فرغت عن القراءة ( فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ) وفي رواية ابن عباس عند أبي داود قلت : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة فأفادت هذه الرواية أن الترتيب غير لازم بل بأيهن بدأ يصح ( ، ثم اركع فقلها عشرا ) أي بعد تسبيح الركوع كذا في شرح السنة ( ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ) أي بعد التسميع والتحميد ( ، ثم اسجد فقلها عشرا ) أي بعد تسبيح السجود ( ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ) . قال القاري من غير زيادة دعاء عندنا ; وظاهر مذهب الشافعي أن يقولها بعد رب اغفر لي ونحوه ، انتهى . قلت : ظاهر مذهب الشافعي هو الراجح المعول عليه ( ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم ) أي في جلسة الاستراحة وفيه ثبوت جلسة الاستراحة . قال القاري : هو يحتمل جلسة [ ص: 486 ] الاستراحة وجلسة التشهد ، انتهى . قلت : هو لا يحتمل إلا جلسة الاستراحة . فإن جلسة التشهد لا تكون في الركعة الأولى ( فذلك ) أي مجموع ما ذكر من التسبيحات ( مثل رمل عالج ) أوله عين مهملة وآخره جيم وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ، وهو أيضا اسم موضع كثير الرمال (حتى قال : فقلها في سنة ) وفي رواية ابن عباس : فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة .

قوله : ( وهذا حديث غريب من حديث أبي رافع ) قال السيوطي في قوت المغتذي : بالغ ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات وأعله بموسى بن عبيدة الربذي وليس كما قال ، فإن الحديث وإن كان ضعيفا لم ينته إلى درجة الوضع ، وموسى ضعفوه وقال فيه ابن سعد : ثقة وليس بحجة ، وقال يعقوب بن شيبة : صدوق ضعيف الحديث جدا ، وشيخه سعيد ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبي في الميزان : ما روى عنه سوى موسى بن عبيدة ، انتهى ما في قوت المغتذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث