الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4513 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي دار قوم من الأنصار ، ودونهم دار ، فشق ذلك عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ! تأتي دار فلان ، ولا تأتي دارنا . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " لأن في داركم كلبا . قالوا : إن في دارهم سنورا . فقال : النبي - صلى الله عليه وسلم : " السنور سبع " . رواه الدارقطني .

التالي السابق


4513 - ( وعن أبي هريرة قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي دار قوم من الأنصار ، ودونهم ) : أي قريبهم ( دار ) : أي أهل دار لم يأتهم ( فشق ذلك ) : أي إتيانه إياهم ( عليهم ) : أي لأجل تخصيص غيرهم وتركهم مع أنهم قريب منهم ( فقالوا : يا رسول الله ! لم تأتي دار فلان ، ولا تأتي دارنا ؟ ) : أي فما الحكمة في ذلك أو فما التقصير منا ؟ ويمكن أن يقدر الاستفهام التعجبي . ( قال النبي صلى الله عليه وسلم : لأن في داركم كلب ) : الظاهر أنه كان كلب صيد أو حراسة ( فقالوا : إن في دارهم ) : أي دار هؤلاء القوم أيضا ( سنورا ) : بكسر فتشديد نون مفتوحة أي هرا ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : السنور سبع ) : بفتح فضم وفي القاموس : بضم الباء وفتحها وسكونها .

قال الطيبي : يجوز أن يحمل الاستفهام على سبيل الإنكار ، وعلى الإخبار ، وهو الوجه أي السنور سبع ، وليس بشيطان كالكلب النجس ، وقد سبق في صدر الكتاب أن سبب امتناع الملائكة من بيت فيه كلب كونه يأكل النجاسة ، ولأن بعضه يسمى شيطانا والملائكة ضد الشياطين اهـ . وكذا الأنبياء على طبع الملائكة . ( رواه الدارقطني ) . وفي الجامع الصغير : السنور سبع ، رواه أحمد والدارقطني والحاكم عن أبي هريرة ، ورواه أحمد عن أبي قتادة مرفوعا : " السنور من أهل البيت وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم " . أقول : ولعل الجواب يتم بمثل هذا الحديث منضما إلى ما سبق ، وإلا فهو مشكل لأن ظاهره من باب تحصيل الحاصل ، والأظهر تقدير الاستفهام الإنكاري ، فإن السبع على ما في القاموس هو المفترس من الحيوان ، وهو لا يصدق على الهر ، اللهم إلا أن يقال بالتشبيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث