الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سترة الإمام سترة من خلفه

جزء التالي صفحة
السابق

472 حدثنا إسحاق يعني ابن منصور قال حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء

التالي السابق


قوله : ( حدثنا إسحاق ) قال أبو علي الجياني : لم أجد إسحاق هذا منسوبا لأحد من الرواة : قلت : وقد جزم أبو نعيم وخلف وغيرهما بأنه إسحاق بن منصور .

قوله : ( أمر بالحربة ) أي أمر خادمه بحمل الحربة ، وللمصنف في العيدين من طريق الأوزاعي عن نافع " كان يغدو إلى المصلى والعنزة تحمل وتنصب بين يديه فيصلي إليها " زاد ابن ماجه وابن خزيمة والإسماعيلي " وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستره " .

قوله : ( والناس ) بالرفع عطفا على فاعل فيصلي .

قوله : ( وكان يفعل ذلك ) أي نصب الحربة بين يديه حيث لا يكون جدار .

[ ص: 683 ] قوله : ( فمن ثم ) أي فمن تلك الجهة اتخذ الأمراء الحربة يخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه ، وهذه الجملة الأخيرة فصلها علي بن مسهر من حديث ابن عمر فجعلها من كلام نافع كما أخرجه ابن ماجه ، وأوضحته في كتاب " المدرج " .

وفي الحديث الاحتياط للصلاة وأخذ آلة دفع الأعداء لا سيما في السفر ، وجواز الاستخدام وغير ذلك . والضمير في " اتخذها " يحتمل عوده إلى الحربة نفسها أو إلى جنس الحربة ، وقد روى عمر بن شبة في " أخبار المدينة " من حديث سعد القرظ " أن النجاشي أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حربة فأمسكها لنفسه ، فهي التي يمشي بها مع الإمام يوم العيد " . ومن طريق الليث أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لرجل من المشركين فقتله الزبير بن العوام يوم أحد فأخذها منه النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان ينصبها بين يديه إذا صلى . ويحتمل الجمع بأن عنزة الزبير كانت أولا قبل حربة النجاشي .

( فائدة ) : حديث أبي جحيفة أخرجه المصنف مطولا ومختصرا ، وقد تقدم في الطهارة في " باب استعمال فضل وضوء الناس " وفي حديث ستر العورة من الصلاة في " باب الصلاة في الثوب الأحمر " وذكره أيضا هنا وبعد بابين أيضا وفي الأذان وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في موضعين وفي اللباس في موضعين ومداره عنده على الحكم بن عتيبة وعلى عون بن أبي جحيفة كلاهما عن أبي جحيفة وعند أحدهما ما ليس عند الآخر ، وقد سمعه شعبة منهما كما سيأتي واضحا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث