الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مكانته في الزهد

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن يحيى البصري ، ثنا ابن عثمان ، ثنا معتمر ، عن ليث ، عن طاوس قال : ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه حتى أنينه في مرضه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الفضل بن دكين ، ثنا سفيان ، عن أمية ، عن داود بن شابور . قال : قال رجل لطاوس : ادع الله لنا . قال : ما أجد في قلبي خشية فأدعو لك .

حدثنا محمد بن بدر ، ثنا حماد بن مدرك ، ثنا عثمان بن طالوت ، ثنا عبد السلام بن هاشم ، عن الحسن بن أبي الحصين العنبري قال : مر طاوس برواس قد أخرج رأسا فغشي عليه .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا معمر بن سليمان الرقي ، ثنا عبد الله بن بشر ، أن طاوسا اليماني كان له طريقان إلى المسجد : طريق في السوق ، وطريق آخر ، فكان يأخذ في هذا يوما وفي هذا يوما ، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرءوس المشوية لم ينعس تلك الليلة .

حدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن ، ثنا أحمد بن محمد بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيد ، حدثني محمد بن هارون ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، قال : كان طاوس يجلس في بيته ، فقيل له في ذلك ، فقال : حيف الأئمة وفساد الناس .

حدثنا سليمان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس - أو غيره - : أن رجلا كان يسير مع طاوس فسمع غرابا نعب ، فقال : خير ، فقال [ ص: 5 ] طاوس : أي خير عند هذا أو شر ؟ لا تصحبني - أو لا تمش - معي .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : إذا غدا الإنسان اتبعه الشيطان ، فإذا أتى المنزل فسلم نكص الشيطان وقال : لا مقيل ، فإذا أتى بغدائه فذكر اسم الله ، قال الشيطان : لا غداء ولا مقيل ، فإذا دخل ولم يسلم ، قال الشيطان : المقيل ، فإذا أتى بالغداء ولم يذكر اسم الله ، قال الشيطان : مقيل وغداء ، والعشاء مثل ذلك . وقال : إن الملائكة ليكتبون صلاة بني آدم فلان زاد فيها كذا وكذا ، وفلان نقص كذا وكذا ، وذلك في الخشوع والركوع ، أو قال : الركوع والسجود .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى الحميدي ، ثنا سفيان ، قال : قلت لابن طاوس : ما كان أبوك يقول إذا ركب ؟ قال : كان يقول : اللهم لك الحمد ، هذا من فضلك ونعمتك علينا ، فلك الحمد ربنا الحمد لله ( الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) ، وكان إذا سمع الرعد يقول : سبحان من سبحت له .

حدثنا أحمد بن عبد الله بن دارة الكوفي ، ثنا عبيد بن ثابت ، ثنا ابن زنجويه ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة ، فلما خلق آدم سكنت أفئدتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث