الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ارتياد المكان الرخو وما يكره التخلي فيه

جزء التالي صفحة
السابق

94 - ( وعن عبد الله بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه } . رواه الخمسة لكن قوله : " ثم يتوضأ فيه " . لأحمد وأبي داود فقط ) .

[ ص: 114 ]

التالي السابق


[ ص: 114 ] قال الترمذي : حديث غريب وأخرجه الضياء في المختارة بنحوه . قوله : ( في مستحمه ) المستحم : المغتسل سمي باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يغسل به وأطلق على كل موضع يغتسل فيه وإن لم يكن الماء حارا ، وقد صرح في حديث آخر بذكر المغتسل ولفظه قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله } أخرجه أبو داود والنسائي وراويه عن النبي صلى الله عليه وسلم مجهول وجهالة الصحابي لا تضر . قوله : ( عامة الوسواس ) هو بكسر الواو الأولى حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ، وأما بفتحها فاسم للشيطان . والحديث يدل على المنع من البول في محل الاغتسال لأنه يبقى أثره ، فإذا انتضح إلى المغتسل شيء من الماء بعد وقوعه على محل البول نجسه فلا يزال عند مباشرة الاغتسال متخيلا لذلك فيفضي به إلى الوسوسة التي علل صلى الله عليه وسلم النهي بها . وقد قيل : إنه إذا كان للبول مسلك ينفذ فيه فلا كراهة ، وربط النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة .

95 - ( وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم { أنه نهى أن يبال في الماء الراكد } . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه ) . قد تقدم الكلام على الحديث في باب بيان زوال تطهير الماء وفي باب حكم الماء فليرجع إليهما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث