الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من ذكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن

9969 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا علي بن الحسين بن أبي بردة البجلي الذهبي ، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن حرب بن صبيح ، ثنا سعيد بن مسلم ، عن أبي مرة الصنعاني ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن عبد الله بن مسعود قال : استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ، فانطلقت معه حتى بلغنا أعلى مكة ، فخط علي خطة ، وقال : " لا تبرح " ، ثم انصاع في أجبال ، فرأيت الرجال يتحدرون عليه من رءوس الجبال حتى حالوا بيني وبينه ، فاخترطت السيف وقلت : لأضربن حتى أستنقذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكرت قوله : " لا تبرح حتى آتيك " ، قال : فلم أزل كذلك حتى أمنا الفجر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قائم فقال : " ما زلت على حالك ؟ " قلت : لو لبثت شهرا ما برحت حتى تأتيني ، ثم أخبرته بما أردت أن أصنع ، فقال : " لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلى يوم القيامة " ، ثم شبك أصابعه في أصابعي فقال : " إني وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت " ، قال : " وما أظن أجلي إلا قد اقترب " ، قلت : يا رسول الله ، ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ، ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ، ألا تستخلف عليا ؟ قال : " ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث