الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
التالي صفحة
السابق

حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، قال : ثنا أيوب بن سليمان القطان ، قال : ثنا علي بن زياد المتوثي ، عن عبد العزيز أبي رجاء ، قال : ثنا غالب بن عبد الله ، عن شريح ، عن - عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الجنة مائة درجة ، تسعة وتسعون درجة لأهل العقل ، ودرجة لسائر الناس الذين هم دونهم " غريب من حديث شريح ، تفرد به عبد العزيز عن غالب .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عون السيرافي المقري ، قالا : ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا حكيم بن حزام أبو سمير ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه ، قال : وجد علي بن أبي طالب درعا له عند يهودي التقطها فعرفها ، فقال : درعي سقطت عن جمل لي أورق ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني وبينك قاضي المسلمين ، فأتوا شريحا فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس علي فيه ، ثم قال علي : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تساووهم في المجلس وألجئوهم إلى أضيق الطرق فإن سبوكم فاضربوهم ، وإن ضربوكم فاقتلوهم " . ثم قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال : درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي . فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعي وفي يدي ، فقال شريح : صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين ، فدعا قنبرا مولاه والحسن بن علي وشهدا أنها لدرعه ، فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها ، فقال علي : ثكلتك أمك ، أما سمعت - عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . قال : اللهم نعم ، قال : أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة ؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا تقضي بين أهلها أربعين يوما ، ثم قال لليهودي : خذ الدرع ، فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي ، صدقت ، والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فوهبها له علي وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين .

السياق لمحمد بن عون ، وقال عبد الله بن سليمان : فقال علي : الدرع لك وهذا الفرس لك وفرض له في تسعمائة ، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين . غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم ، تفرد به حكيم ، ورواه أولاد شريح ، عنه عن علي نحوه .

حدثناه محمد بن علي بن حبيش ، قال : ثنا القاسم بن زكريا المقرئ ، قال : ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة ، عن شريح ، قال : لما توجه علي إلى حرب معاوية افتقد درعا له ، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق ، فقال له علي : يا يهودي هذه الدرع درعي لم أبع ولم أهب ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي ، فقال علي : نصير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح فجلس علي إلى جنب شريح ، وجلس اليهودي بين يديه ، فقال علي : لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " صغروا بهم كما صغر الله بهم " . فقال شريح : قل يا أمير المؤمنين ، فقال : نعم ، إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ فقال : درعي وفي يدي . فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينة ، قال : نعم ، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي ، قال : شهادة الابن لا تجوز للأب ، فقال : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . فقال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن هذا للحق ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الدرع درعك ، كنت راكبا على جملك الأورق وأنت متوجه إلى صفين ، فوقعت منك ليلا فأخذتها ، وخرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقتل .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : ثنا يونس بن حبيب ، قال : ثنا أبو داود ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي ، قال : ثنا يزيد بن هارون ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا فضيل بن محمد الملطي ، قال : ثنا أبو نعيم ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا حفص بن عمر ، وأحمد بن داود المكي ، قالا : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا صدقة بن موسى ، قال : ثنا أبو عمران الجوني ، عن قيس بن زيد ، وقال أبو داود : وزيد بن قيس ، عن قاضي المصرين شريح ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول : يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الناس ؟ فيم أذهبت أموالهم ، فيقول : يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقا وإما حرقا . فيقول الله عز وجل : أنا أحق من قضى عنك اليوم ، فترجح حسناته على سيئاته فيؤمر به إلى الجنة " .

لفظ أبي داود ، وقال يزيد بن هارون في حديثه : " فيدعو الله سبحانه بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل " . غريب من حديث شريح ، تفرد به صدقة عن أبي عمران .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث