الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشفقة والرحمة على الخلق

جزء التالي صفحة
السابق

4995 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " المؤمن مألف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " رواهما أحمد ، والبيهقي في " شعب الإيمان " .

التالي السابق


4995 - ( وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : المؤمن مألف ) : بفتح اللام مصدر ميمي ، استعمل في معنى الفاعل والمفعول ، أي : يألف ويؤلف كما في رواية ، ويؤيده آخر الحديث أيضا . وقال الطيبي : يحتمل أن يكون مصدرا على سبيل المبالغة كرجل عدل يعني إذا لم يألف صاحبه ألف معه ، وإذا ائتلف ائتلف ، أو اسم مكان أي : يكون مكان الألفة ومنشأها ومنه إنشاؤه ، إليه مرجعها ( ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) : لأن التآلف سبب الاعتصام بالله وبحبله وبه يحصل الاجتماع بين المسلمين ، وبضده يحصل التفرقة بهم وهو بتوفيق الله وتأليفه ، وإليه أشار تعالى بقوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا . ( رواهما ) أي : الحديثين ( أحمد ، والبيهقي في شعب الإيمان ) . وفي الجامع الصغير : روى الحديث الثاني أحمد عن سهل بن سعد ، ورواه الدارقطني في الإفراد والضياء عن جابر ولفظه : " المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث