الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في العبد يأسره المسلمون ثم يظهر عليه العدو

جزء التالي صفحة
السابق

4898 ( 130 ) في العبد يأسره المسلمون ثم يظهر عليه العدو

( 1 ) حدثنا هشيم عن ابن عون عن رجاء بن حيوة أن أبا عبيدة كتب إلى عمر بن الخطاب في عبد أسره المشركون ثم ظهر عليه المسلمون بعد ذلك ، قال : صاحبه أحق به ما لم يقسم فإذا قسم مضى .

( 2 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب قال : قال عمر : ما أحرز المشركون من أموال المسلمين فغزوهم بعد وظهروا عليهم فوجد رجل ماله بعينه قبل أن تقسم السهام فهو أحق به ، وإن كان قسم فلا شيء له [ ص: 685 ]

( 3 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة قال : قال علي : هو للمسلمين عامة ؛ لأنه كان لهم مالا .

( 4 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه أن عليا كان يقول فيما أحرز العدو من أموال المسلمين أنه بمنزلة أموالهم ، قال : وكان الحسن يقضي بذلك .

( 5 ) حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن أبي عون عن زهرة بن يزيد المرادي أن أمة لرجل من المسلمين أبقت ولحقت بالعدو فغنمها المسلمون فعرفها أهلها ، فكتب فيها أبو عبيدة إلى عمر فكتب عمر : إن كانت الأمة لم تخمس ولم تقسم فهي رد على أهلها ، وإن كانت قد خمست وقسمت فأمضها لسبيلها .

( 6 ) حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عبدا له أبق وذهب له بفرس فدخل أرض العدو فظهر عليه خالد بن الوليد فرد أحدهما عليه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد الآخر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

( 7 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج عن أبي إسحاق عن سلمان بن ربيعة فيما أحرز العدو قال : صاحبه أحق به ما لم يقسم ، فإذا قسم فلا شيء .

( 8 ) حدثنا شريف عن الركين عن أبيه أو عن عمه قال : حبس لي فرس فأخذه العدو ، قال : فظهر عليه المسلمون ، قال : فوجدته في مربط سعد ، قال : فقلت : فرسي ، قال : بينتك ، قلت أنا أدعوه فيحمحم ، قال : إن أجابك فلا أريد منك بينة .

( 9 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن سيرين أن أمة أحرزها العدو فاشتراها رجل فخاصمه سيدها إلى شريح فقال : المسلم أحق من رد على أخيه بالثمن ، فقال : إنها ولدت من سيدها ، قال : أعتقها قضاء الأمير ، فإن كانت كذا وكذا ، وإن كانت كذا وكذا ، قال يقول رجل له : أعلم بالقضاء من زيد بن خلدة .

( 10 ) حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم وعن يونس عن الحسن قالا : ما أحرز العدو من مال المسلمين فعرفه صاحبه فهو أحق به ، وإن قسم فقد مضى .

( 11 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد قال : ما أصاب المسلمون مما أصابه العدو قبل ذلك ، فإن أصابه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به ، وإن قسم فهو أحق به بالثمن [ ص: 686 ]

( 12 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس عن علي قال : ما أحرز العدو فهو جائز .

( 13 ) حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم عن إبراهيم قال : ما ظهر عليه المشركون من متاع المسلمين ثم ظهر عليه المسلمون ، إن قسم فهو أحق به بالثمن ، وإن كان لم يقسم رد عليه .

( 14 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن سماك عن تميم بن طرفة قال : أصاب المسلمون ناقة لرجل من المسلمين ، فاشتراها رجل من العدو فخاصمه صاحبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقام البينة ، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفع إليه الثمن الذي اشتراها به من العدو وإلا خلى بينه وبينها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث