الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوحيد في الإثبات والمعرفة والتوحيد في الطلب والقصد

ثم التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه نوعان : توحيد في الإثبات والمعرفة ، وتوحيد في الطلب والقصد .

فالأول : هو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى وصفاته وأفعاله وأسمائه ، ليس كمثله شيء في ذلك كله ، كما أخبر به عن نفسه ، وكما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم . وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح ، كما في أول ( الحديد ) و ( طه ) وآخر ( الحشر ) وأول ( الم تنزيل ) السجدة ، وأول ( آل عمران ) وسورة ( الإخلاص ) بكمالها ، وغير ذلك .

والثاني : وهو توحيد الطلب والقصد ، مثل ما تضمنته سورة قل ياأيها الكافرون ، و قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ( آل عمران : 64 ) ، وأول سورة ( تنزيل الكتاب ) وآخرها ، وأول سورة ( يونس ) وأوسطها وآخرها ، وأول سورة ( الأعراف ) وآخرها ، وجملة سورة ( الأنعام ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث