الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : النوع الثاني من الخطاب المسموع : خطاب الهواتف من الجان ، وقد يكون المخاطب جنيا مؤمنا صالحا ، وقد يكون شيطانا ، وهذا أيضا نوعان :

أحدهما : أن يخاطبه خطابا يسمعه بأذنه .

[ ص: 71 ] والثاني : أن يلقي في قلبه عندما يلم به ، ومنه وعده وتمنيته حين يعد الإنسي ويمنيه ، ويأمره وينهاه ، كما قال تعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا وقال الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء وللقلب من هذا الخطاب نصيب ، وللأذن أيضا منه نصيب ، والعصمة منتفية إلا عن الرسل ، ومجموع الأمة .

فمن أين للمخاطب أن هذا الخطاب رحماني ، أو ملكي ؟ بأي برهان ؟ أو بأي دليل ؟ والشيطان يقذف في النفس وحيه ، ويلقي في السمع خطابه ، فيقول المغرور المخدوع : قيل لي وخوطبت ، صدقت لكن الشأن في القائل لك والمخاطب ، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لغيلان بن سلمة وهو من الصحابة لما طلق نساءه ، وقسم ماله بين بنيه : إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك ، فقذفه في نفسك . فمن يأمن القراء بعدك يا شهر ؟ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث