الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المثبتون للخالق تعالى

فصل : النوع الثاني : أهل الإشراك به في إلهيته ، وهم المقرون بأنه وحده رب كل شيء ، ومليكه وخالقه ، وأنه ربهم ورب آبائهم الأولين ، ورب السماوات السبع ، ورب العرش العظيم ، وهم مع هذا يعبدون غيره ، ويعدلون به سواه في المحبة والطاعة والتعظيم ، وهم الذين اتخذوا من دون الله أندادا ، فهؤلاء لم يوفوا " إياك نعبد " حقه ، وإن كان لهم نصيب من " نعبدك " لكن ليس لهم نصيب من إياك نعبد المتضمن معنى : لا نعبد إلا إياك حبا وخوفا ورجاء وطاعة وتعظيما ، ف " إياك نعبد " تحقيق لهذا التوحيد ، وإبطال للشرك في الإلهية ، كما أن " إياك نستعين " تحقيق لتوحيد الربوبية ، وإبطال للشرك به فيها ، وكذلك قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فإنهم أهل التوحيد ، وهم أهل تحقيق " إياك نعبد وإياك نستعين " وأهل الإشراك هم أهل الغضب والضلال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث