الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الدرجة الثانية دهشة السالك عند صولة الجمع على رسمه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

قال : الدرجة الثانية : دهشة السالك عند صولة الجمع على رسمه ، والسبق على وقته ، والمشاهدة على روحه

الجمع عند القوم : ما أسقط التفرقة . وقطع الإشارة . وباين الكائنات . و " رسم " العبد عندهم : هو صورته الظاهرة والباطنة . فشهود الجمع : يقتضي أن يستولي على فناء تلك الرسوم فيه . فللجمع صولة على رسم السالك ، يغشاه عندهم بهتة ، هي الدهشة المشار إليها .

وأما صولة السبق على وقته فالسبق : هو الأزل . وهو سابق على وقت السالك . وإنما صال الأزل على وقته : لأن وقته حادث فان . فهو يرى فناءه في بقاء الأزل وسبقه ، فيغلبه شهود السبق ، ويقهره على شهود وقته ، فلا يتسع له .

وأما صولة المشاهدة على روحه فلما كانت المشاهدة تعلق إدراك الروح بشهود الحق تعالى ، فهي شهود الحق بالحق - كما قال تعالى في الحديث القدسي فبي يسمع ، وبي يبصر - اقتضى هذا الشهود صولة على الروح . فحيث صار الحكم له دونها : انطوى حكم الشاهد في شهوده . وقد عرفت ما في ذلك فيما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث