الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 391 ] فصل

قال : " فأما تفريد الإشارة إلى الحق : فعلى ثلاث درجات : تفريد القصد عطشا ، ثم تفريد المحبة تلفا ، ثم تفريد الشهود اتصالا " .

ذكر في هذه الدرجة ثلاثة أمور : تفريد القصد ، والمحبة ، والشهود ، فالقصد بداية ، والشهود نهاية والمحبة واسطة ، فيفرد قصده وحبه وشهوده ، وذلك يتضمن إفراد مطلوبه ومحبوبه ومشهوده ، فيكون فردا لفرد ، فلا ينقسم طلبه ، ولا حبه ، ولا شهوده ، ولا ينقسم مطلوبه ومحبوبه ومشهوده ، فتفريد الطلب والمحبة والشهود صدق ، وتفريد المطلوب والمحبوب والمشهود إخلاص .

فالصدق والإخلاص : هو أن تبذل كلك لمحبوبك وحده ، ثم تحتقر ما بذلت في جنب ما يستحقه ، ثم لا تنظر إلى بذلك .

وقيد تفريد القصد بالعطش ، وتفريد المحبة بالتلف ، وتفريد الشهود بالاتصال ، والعطش - كما قال - هو غلبة ولوع بمأمول ؟ والتلف : هو المحبة المهلكة ، والاتصال : سقوط الأغيار عن درجة الاعتبار ، فهذا حكم التفريد في الدرجة الأولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث