الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

قوله : " وأما تفريد الإشارة عن الحق : فانبساط ببسط ظاهر : يتضمن قبضا خالصا ، للهداية إلى الحق ، والدعوة إليه ، يريد أن صاحب هذه الإشارة منبسط [ ص: 394 ] بسطا ظاهرا ، مع أن باطنه مجموع على الله ، وهو القبض الخالص الذي أشار إليه ، فهو في باطنه مقبوض ، لما هو فيه من جمعيته على الله ، وفي ظاهره مبسوط مع الخلق بسطا ظاهرا لقوته ، قصدا لهدايتهم إلى الحق سبحانه ، ودعوتهم إليه .

وحاصل الأمر : أنه مبسوط بظاهره لدعوة الخلق إلى الله ، ومقبوض بباطنه عما سوى الله ، فظاهره منبسط مع الخلق ، وباطنه منقبض عنهم ، لقوة تعلقه بالله واشتغاله به عنهم ، فهو كائن بائن ، داخل خارج ، متصل منفصل ، قال الله تعالى : وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه فأمره بتجريد الدعوة إليه ، وتجريد عبوديته وحده ، وهذان هما أصلا الدين ، وعليهما مداره ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث