الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

وهذا الفناء له سببان :

أحدهما : قوة الوارد وضعف المورود ، وهذا لا يذم صاحبه .

الثاني : نقصان العلم والتمييز ، وهذا يذم صاحبه ، لا سيما إذا أعرض عن العلم الذي يحول بينه وبين هذا الفناء ، وذمه وذم أهله ، ورأى ذلك عائقا من عوائق الطريق ، فهذا هو المذموم المخوف عليه .

ولهذا عظمت وصية القوم بالعلم ، وحذروا من السلوك بلا علم ، وأمروا بهجر من هجر العلم وأعرض عنه ، وعدم القبول منه ، لمعرفتهم بمآل أمره ، وسوء عاقبته في سيره ، وعامة من تزندق من السالكين فلإعراضه عن دواعي العلم ، وسيره على جادة الذوق والوجد ، ذاهبة به الطريق كل مذهب ، فهذا فتنته والفتنة به شديدة ، وبالله التوفيق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث