الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وأما بيان صيغة اللفظ الذي ينعقد به النكاح فنقول : لا خلاف في أن النكاح ينعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي كقوله : زوجت وتزوجت وما يجري مجراه .

وأما بلفظين يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل كما إذا قال رجل لرجل : زوجني بنتك أو قال : جئتك خاطبا ابنتك أو قال جئتك لتزوجني بنتك فقال الأب : قد زوجتك أو قال لامرأة : أتزوجك على ألف درهم فقالت : قد تزوجتك على ذلك أو قال لها : زوجيني أو انكحيني نفسك فقالت : زوجتك أو أنكحت ينعقد استحسانا والقياس أن لا ينعقد ; لأن لفظ الاستقبال عدة ، والأمر من فروع الاستقبال ; فلم يوجد الاستقبال ، فلم يوجد الإيجاب إلا أنهم تركوا القياس لما روي { أن بلالا رضي الله عنه خطب إلى قوم من الأنصار فأبوا أن يزوجوه فقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أخطب إليكم لما خطبت فقالوا له : ملكت } ولم ينقل أن بلالا أعاد القول .

ولو فعل لنقل .

ولأن الظاهر أنه أراد الإيجاب ; لأن المساومة لا تتحقق في النكاح عادة ، فكان محمولا على الإيجاب بخلاف البيع ; فإن السوم معتاد فيه فيحمل اللفظ عليه ، فلا بد من لفظ آخر يتأدى به الإيجاب - والله الموفق - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث