الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإذا عرفت أقسام البياعات ، فنذكر شرائطها وهي أنواع بعضها شرط الانعقاد ، وبعضها شرط النفاذ وهو ما لا يثبت الحكم بدونه ، وإن كان قد ينعقد التصرف بدونه وبعضها شرط الصحة وهو ما لا صحة له بدونه ، وإن كان قد ينعقد وينفذ بدونه ، وبعضها شرط اللزوم ، وهو ما لا يلزم البيع بدونه ، وإن كان قد ينعقد وينفذ بدونه ( أما ) شرائط الانعقاد فأنواع : بعضها يرجع إلى العاقد ، وبعضها يرجع إلى نفس العقد ، وبعضها يرجع إلى مكان العقد ، وبعضها يرجع إلى المعقود عليه ، ( أما ) الذي يرجع إلى العاقد فنوعان : أحدهما أن يكون عاقلا ، فلا ينعقد بيع المجنون والصبي الذي لا يعقل ; لأن أهلية المتصرف شرط انعقاد التصرف والأهلية لا تثبت بدون العقل فلا يثبت الانعقاد بدونه ، فأما البلوغ فليس بشرط لانعقاد البيع عندنا ، حتى لو باع الصبي العاقل مال نفسه ; ينعقد عندنا موقوفا على إجازة وليه ، وعلى إجازة نفسه بعد البلوغ ، وعند الشافعي شرط فلا تنعقد تصرفات الصبي عنده أصلا وكذا ليس بشرط النفاذ في الجملة ، حتى لو توكل عن غيره بالبيع والشراء ; ينفذ تصرفه ، وعنده لا ينفذ ، وهي مسألة كتاب المأذون ، وكذا الحرية ليست بشرط لانعقاد البيع ولا لنفاذه حتى ينفذ بيع العبد المأذون بالإجماع ، وينعقد بيع العبد المحجور إذا باع مال مولاه موقوفا على إجازته عندنا ، وكذا الملك أو الولاية ليس بشرط لانعقاد البيع عندنا ، بل هو شرط النفاذ حتى يتوقف بيع الفضولي ، وعنده شرط حتى لا يتوقف أصلا ، والمسألة تأتي في موضعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث