الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشرط الذي يرجع إلى المعقود عليه

جزء التالي صفحة
السابق

ويجوز بيع السرقين ، والبعر ; لأنه مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ، ولا ينعقد بيع العذرة الخالصة ; لأنه لا يباح الانتفاع بها بحال ، فلا تكون مالا إلا إذا كان مخلوطا بالتراب ، والتراب غالب فيجوز بيعه ; لأنه يجوز الانتفاع به .

وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال : " كل شيء أفسده الحرام ، والغالب عليه الحلال فلا بأس ببيعه " ونبين ذلك ، وما كان الغالب عليه الحرام لم يجز بيعه ، ولا هبته كالفأرة إذا وقعت في العجين ، والسمن المائع ، وكذلك قال محمد في الزيت إذا وقع فيه ودك الميتة : " إنه إن كان الزيت غالبا يجوز بيعه ، وإن كان الودك غالبا لا يجوز بيعه " لأن الحلال إذا كان هو الغالب يجوز الانتفاع به استصحابا ، ودبغا على ما ذكرنا في .

( كتاب الطهارات ) فكان مالا فيجوز بيعه ، وإذا كان الحرام هو الغالب لم يجز الانتفاع به بوجه فلم يكن مالا فلا يجوز بيعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث