الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشرط الذي يرجع إلى المعقود عليه

جزء التالي صفحة
السابق

( ومنها ) أن يكون مملوكا .

لأن البيع تمليك فلا ينعقد فيما ليس بمملوك كمن باع الكلأ في أرض مملوكة ، والماء الذي في نهره أو في بئره ; لأن الكلأ وإن كان في أرض مملوكة فهو مباح ، وكذلك الماء ما لم يوجد الإحراز قال النبي : صلى الله عليه وسلم { الناس شركاء في ثلاث } ، والشركة العامة هي الإباحة ، وسواء خرج الكلأ بماء السماء من غير مؤنة أو ساق الماء إلى أرض ولحقه مؤنة ; لأن سوق الماء إليه ليس بإحراز فلم يوجد سبب الملك فيه فبقي مباحا كما كان ، وكذا بيع الكمأة ، وبيع صيد لم يوجد في أرضه لا ينعقد ; لأنه مباح غير مملوك لانعدام سبب الملك فيه ، وكذا بيع الحطب والحشيش والصيود التي في البراري ، والطير الذي لم يصد في الهواء ، والسمك الذي لم يوجد في الماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث