الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الشرط الذي يرجع إلى المعقود عليه

جزء التالي صفحة
السابق

ثم الإجازة إنما تلحق تصرف الفضولي عندنا بشرائط .

( منها ) أن يكون له مجيز عند وجوده فما لا مجيز له عند وجوده لا تلحقه الإجازة ; لأن ما له مجيز متصور منه الإذن للحال ، وبعد وجود التصرف فكان الانعقاد عند الإذن القائم مفيدا فينعقد ، وما لا مجيز له لا يتصور الإذن به للحال ، والإذن في المستقبل قد يحدث ، وقد لا يحدث فإن حدث كان الانعقاد مفيدا ، وإن لم يحدث لم يكن مفيدا فلا ينعقد مع الشك في حصول الفائدة على الأصل المعهود أن ما لم يكن ثابتا بيقين لا يثبت مع الشك ، وإذا لم ينعقد لا تلحقه الإجازة ; لأن الإجازة للمنعقد ، وعلى هذا يخرج ما إذا طلق الفضولي امرأة البالغ ، أو أعتق عبده أو وهب ماله أو تصدق به أنه ينعقد موقوفا على الإجازة ; لأن البالغ يملك هذه التصرفات بنفسه فكان لها مجيزا حال وجودها فيتوقف على إجازة المالك ، وبمثله لو فعل ذلك على الصبي لا ينعقد ; لأن الصبي ليس من أهل هذه التصرفات بنفسه ألا ترى لو فعل ذلك بنفسه لا تنعقد ؟ فلم يكن لها مجيز حال وجودها فلم تنعقد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث