الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في شرائط الصحة في البيوع

جزء التالي صفحة
السابق

( ومنها ) أن يكون المبيع معلوما وثمنه معلوما علما يمنع من المنازعة .

فإن كان أحدهما مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع ، وإن كان مجهولا جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد ; لأن الجهالة إذا كانت مفضية إلى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود البيع ، وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة لا تمنع من ذلك ; فيحصل المقصود وبيانه في مسائل : إذا قال : بعتك شاة من هذا القطيع أو ثوبا من هذا العدل فالبيع فاسد ; لأن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة ، وثوب وثوب ، فيوجب فساد البيع ، فإن عين البائع شاة أو ثوبا وسلمه إليه ورضي به جاز ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة ; ولأن البياعات للتوسل إلى استيفاء النفوس إلى انقضاء آجالها والتنازع يفضي إلى التفاني فيتناقض ; ولأن الرضا شرط البيع والرضا لا يتعلق إلا بالمعلوم والكلام في هذا الشرط في موضعين أحدهما : أن العلم بالمبيع والثمن علما مانعا من المنازعة شرط صحة البيع ، والثاني : في بيان ما يحصل به العلم بهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث