الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في شرائط الصحة في البيوع

جزء التالي صفحة
السابق

وأما إسلام المكيلات في الموزونات فهو أيضا على التفصيل فإن كان الموزون مما يتعين بالتعيين يجوز سواء كانا مطعومين كالحنطة في الزيت ، أو الزعفران ، أو غير مطعومين كالجص في الحديد عندنا ; لعدم العلة ، وعند الشافعي لا يجوز في المطعومين ; لوجود العلة ، وإن كان مما لا يتعين بالتعيين ، وهو الدراهم ، والدنانير لا يجوز ; لما مر أن شرط جواز السلم أن يكون المسلم فيه مبيعا ، والدراهم ، والدنانير أثمان أبدا ، بخلاف سائر الموزونات ، ثم إذا لم يجز هذا العقد سلما هل يجوز بيعا ينظر إن كان بلفظ البيع يجوز ويكون بيعا بثمن مؤجل ; لأنه إن تعذر تصحيحه أمكن تصحيحه سلما بيعا بثمن مؤجل فيجعل بيعا به ، وإن كان بلفظ السلم اختلف المشايخ فيه قال بعضهم : لا يجوز ; لأن السلم يخالف مطلق البيع في الأحكام ، والشرائط فإذا لم يصح سلما بطل رأسا .

وقال بعضهم يجوز ; لأن السلم نوع بيع ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام سماه بيعا حين { نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ، ورخص في السلم } ، ولهذا ينعقد بلفظ البيع ، إلا أنه أختص بشرائط مخصوصة فإذا تعذر تصحيحه بيعا هو سلم يصحح بيعا بثمن [ ص: 187 ] مؤجل تصحيحا للتصرف بالقدر الممكن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث