الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان ما يسن وما يستحب للصائم وما يكره له أن يفعله

جزء التالي صفحة
السابق

ولا بأس أن يكتحل الصائم بالإثمد وغيره ، ولو فعل لا يفطره ، وإن وجد طعمه في حلقه عند عامة العلماء لما روينا { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتحل وهو صائم } ولما ذكرنا أنه ليس للعين منفذ إلى الجوف ، وإن وجد في حلقه فهو أثره لا عينه ، ولا بأس أن يدهن لما قلنا ، وكره أبو حنيفة أن يمضغ الصائم العلك لأنه لا يؤمن أن ينفصل شيء منه فيدخل حلقه ، فكان المضغ تعريضا لصومه للفساد فيكره ولو فعل لا يفسد صومه لأنه لا يعلم وصول شيء منه إلى الجوف ، وقيل هذا إذا كان معجونا ، فأما إذا لم يكن يفطره لأنه يتفتت فيصل شيء منه إلى جوفه ظاهرا أو غالبا ، ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيتها طعاما وهي صائمة لأنه لا يؤمن أن يصل شيء منه إلى جوفها إلا إذا كان لا بد لها من ذلك فلا يكره للضرورة ، ويكره للصائم أن يذوق العسل أو السمن أو الزيت ونحو ذلك بلسانه ليعرف أنه جيد أو رديء ، وإن لم يدخل حلقه ذلك وكذا يكره للمرأة أن تذوق المرقة لتعرف طعمها لأنه يخاف وصول شيء منه إلى الحلق فتفطر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث