الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويفسد الاعتكاف بالردة ; لأن الاعتكاف قربة والكافر ليس من أهل القربة ، ولهذا لم ينعقد مع الكفر فلا يبقى مع الكفر أيضا ونفس الإغماء لا يفسده بلا خلاف حتى لا ينقطع التتابع ولا يلزمه أن يستقبل الاعتكاف إذا أفاق ، وإن أغمي عليه أياما أو أصابه لمم ; فسد اعتكافه وعليه إذا برأ أن يستقبل ; لأنه لزمه متتابعا وقد فاتت صفة التتابع فيلزمه الاستقبال كما في صوم كفارة الظهار فإن تطاول الجنون وبقي سنين ثم أفاق : هل يجب عليه أن يقضي أو يسقط عنه ؟ ففيه روايتان : قياس ، واستحسان نذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى ولو سكر ليلا ; لا يفسد اعتكافه عندنا ، وعند الشافعي يفسد .

وجه قوله أن السكران كالمجنون والجنون يفسد الاعتكاف فكذا السكر .

( ولنا ) أن السكر ليس إلا معنى له أثر في العقل مدة يسيرة فلا يفسد الاعتكاف ولا يقطع التتابع كالإغماء .

ولو حاضت المرأة في حال الاعتكاف فسد اعتكافها ; لأن الحيض ينافي أهلية الاعتكاف لمنافاتها الصوم ولهذا منعت من انعقاد الاعتكاف فتمنع من البقاء ولو احتلم المعتكف ; لا يفسد اعتكافه ; لأنه لا صنع له فيه فلم يكن جماعا ولا في معنى الجماع ، ثم إن أمكنه الاغتسال في المسجد من غير أن يتلوث المسجد فلا بأس به وإلا فيخرج فيغتسل ويعود إلى المسجد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث