الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان سنن الحج وبيان الترتيب في أفعاله

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

: وأما بيان سنن الحج وبيان الترتيب في أفعاله من الفرائض والواجبات والسنن فنقول وبالله التوفيق : إذا أراد أن يحرم اغتسل أو توضأ ، والغسل أفضل لما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ ذا الحليفة اغتسل لإحرامه } ، وسواء كان رجلا أو امرأة ، والمرأة طاهرة عن الحيض والنفاس أو حائض أو نفساء ; لأن المقصود من إقامة هذه السنة النظافة فيستوي فيها الرجل والمرأة ، وحال طهر المرأة ، وحيضها ، ونفاسها ، والدليل عليه أيضا ما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل تحت الشجرة في بيعة الرضوان أتاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقال [ ص: 144 ] له : إن أسماء قد نفست ، وكانت ، ولدت محمد بن أبي بكر رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مرها فلتغتسل ، ولتحرم بالحج } .

وكذا روي أن عائشة رضي الله عنها حاضت فأمرها بالاغتسال والإهلال بالحج ، والأمر بالاغتسال في الحديثين على وجه الاستحباب دون الإيجاب ; لأن الاغتسال عن الحيض ، والنفاس لا يجب حال قيام الحيض والنفاس ، وإنما كان الاغتسال أفضل ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم اختاره على الوضوء لإحرامه ، وكان يختار من الأعمال أفضلها .

وكذا أمر به عائشة وأسماء رضي الله عنهما ولأن معنى النظافة فيه أتم وأوفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث