الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل بيان ما يجب على المتمتع والقارن بسبب التمتع والقران

جزء التالي صفحة
السابق

وأما صفة الواجب فقد اختلف فيها ، قال أصحابنا : إنه دم نسك وجب شكرا لما وفق للجمع بين النسكين بسفر واحد فله أن يأكل منه ، ويطعم من شاء ، غنيا كان المطعم أو فقيرا ويستحب له أن يأكل الثلث ، ويتصدق بالثلث ، ويهدي الثلث لأقربائه وجيرانه ، سواء كانوا فقراء أو أغنياء كدم الأضحية لقوله عز وجل : { فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير } .

وقال الشافعي : إنه دم كفارة وجب جبرا للنقص بترك إحدى السفرتين ; لأن الإفراد أفضل عنده لا يجوز للغني أن يأكل منه ، وسبيله سبيل دماء الكفارات .

وأما القارن فحكمه حكم المتمتع في وجوب الهدي عليه إن وجد ، والصوم إن لم يجد ، وإباحة الأكل من لحمه للغني والفقير ; لأنه في معنى المتمتع فيما لأجله وجب الدم ، وهو الجمع بين الحجة ، والعمرة في سفر واحد .

وقد روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا فنحر البدن ، وأمر عليا رضي الله عنه فأخذ من كل بدنة قطعة فطبخها ، وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من لحمها ، وحسا من مرقها } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث