الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وأما الحلق فليس بشرط للتحلل ويحل المحصر بالذبح بدون الحلق في قول أبي حنيفة ، ومحمد " وإن حلق فحسن " .

وقال أبو يوسف : " أرى عليه أن يحلق ، فإن لم يفعل فلا شيء عليه " ، وروي عنه أنه قال : " هو واجب لا يسعه تركه " .

وذكر الجصاص وقال : " إنما لا يجب الحلق عندهما إذا أحصر في الحل ; لأن الحلق يختص بالحرم .

فأما إذا أحصر في الحرم : يجب الحلق عندهما " ، احتج أبو يوسف بما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق عام الحديبية ، وأمر أصحابه بالحلق } فدل أن الحلق واجب ، ولهما قوله تعالى { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } معناه فإن أحصرتم وأردتم أن تحلوا فاذبحوا ما استيسر من الهدي جعل ذبح الهدي في حق المحصر إذا أراد الحل كل موجب الإحصار فمن أوجب الحلق فقد جعله بعض الموجب ، وهذا خلاف النص ; ولأن الحلق للتحلل عن أفعال الحج ، والمحصر لا يأتي بأفعال الحج فلا حلق عليه .

وأما الحديث فعلى ما ذكره الجصاص : لا حجة فيه ; لأن الحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم ، فيحتمل أنه أحصر في الحرم فأمر بالحلق ، وأما على جواب المذكور في الأصل فهو : محمول على الندب ، والاستحباب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث