الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها :

من قصد زيارة المدينة فليصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه كثيرا ، وليغتسل قبل الدخول ، وليتطيب وليلبس أنظف ثيابه ، فإذا دخلها فليدخلها متواضعا معظما ويقصد المسجد [ ص: 72 ] ويصلي فيه بجنب المنبر ركعتين ، ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقف عند وجهه ، وذلك بأن يستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر على نحو من أربعة أذرع من السارية التي في زاوية جدار القبر ، وليس من السنة أن يمس الجدار ولا أن يقبله فإن المس والتقبيل للمشاهد عادة النصارى واليهود ، بل الوقوف من بعد أقرب للإحترام ، فيقف ويقول : " السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا نبي الله ، السلام عليك يا أمين الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا سيد المرسلين ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا رسول رب العالمين ، السلام عليك يا قائد الخير ، السلام عليك يا فاتح البر ، السلام عليك يا نبي الرحمة ، السلام عليك يا هادي الأمة ، السلام عليك وعلى أهل بيتك وأصحابك الطيبين ، جزاك الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن قومه ورسولا عن أمته ، وصلى عليك أفضل الصلاة وأكمل ما صلى على أحد من خلقه كما استنقذنا بك من الضلالة وبصرنا بك من العماية وهدانا بك من الجهالة . أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت عدوك وهديت أمتك وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، فصلى الله عليك وعلى أهل بيتك الطيبين وسلم وشرف وكرم وعظم " .

ثم يتأخر قدر ذراع ويسلم على " أبي بكر الصديق " رضي الله عنه ، ثم يتأخر قدر ذراع أيضا ويسلم على " الفاروق عمر " رضي الله عنه ويقول : " السلام عليكما يا وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعاونين له على القيام بالدين ما دام حيا والقائمين في أمته بعده بأمور الدين ، تتبعان في ذلك آثاره وتعملان بسنته ، فجزاكما الله خير ما جزى وزيري نبي عن دينه " ثم يأتي الروضة فيصلي فيها ركعتين ويكثر من الدعاء ما استطاع ويستحب له أن يأتي أحدا ويزور قبور الشهداء ، وأن يأتي البقيع ويزور خياره وأن يأتي قباء في كل سبت ويصلي فيه .

وإن أمكنه الإقامة بالمدينة مع مراعاة الخدمة فلها فضل عظيم .

ثم إذا عزم على الخروج من المدينة فيستحب أن يأتي القبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة ويسأل الله تعالى أن يرزقه العودة إليه ، ثم يصلي ركعتين في الروضة فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى ثم اليمنى وليتصدق على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدر عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث