الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عمي أبو [ ص: 223 ] بكر ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، عن إبراهيم النخعي ، في قوله تعالى : ( فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) . قال : أغرى بينهم في الخصومات والجدال في الدين .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا شهاب بن خراش ، عن أبي حمزة الأعور . قال : لما كثرت المقالات بالكوفة أتيت إبراهيم النخعي ، فقلت : يا أبا عمران أما ترى ما ظهر بالكوفة من المقالات ، فقال : أوه دققوا قولا واخترعوا دينا من قبل أنفسهم ، ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : هذا هو الحق وما خالفه باطل ، لقد تركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم ، إياك وإياهم .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عون بن سلام ، ثنا محمد بن طلحة ، عن بعض أصحابه ، عن إبراهيم قال : وددت أني لم أكن تكلمت ، ولو وجدت بدا من الكلام ما تكلمت ، وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن بكار بن الريان ، ثنا محمد بن طلحة ، عن ميمون بن أبي حمزة . قال : قال لي إبراهيم النخعي : لقد تكلمت ولو وجدت بدا ما تكلمت ، وإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو همام السكوني ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن فضيل بن غزوان . قال : حدثني أبو معشر ، عن إبراهيم . قال : لو كنت مستحل دم أحد من أهل القبلة لاستحللت دم الخشبية .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا حاتم الجوهري ، ثنا محمد بن الصلت ، ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش . قال : ذكر عند إبراهيم المرجئة ، فقال : والله لهم أبغض إلي من أهل الكتاب .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، ثنا أبي ، عن مسعر ، عن عبد الله بن حكيم . قال : ذكر عثمان وعلي رضي الله [ ص: 224 ] تعالى عنهما عند إبراهيم النخعي . قال : ففضل رجل عليا على عثمان فقال إبراهيم : إن كان هذا رأيك فلا تجالسنا .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا جرير ، عن أبي إسحاق إبراهيم النخعي . قال : علي أحب إلي من عثمان ، ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء .

حدثنا أبو حامد ، ثنا محمد ، ثنا عبيد الله بن سعيد ، ثنا وكيع عن سفيان ، عن الحسن بن عمرو ، عن فضيل بن عمرو ، عن إبراهيم . قال : إذا سألوك أمؤمن أنت ؟ فقل : آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله .

حدثنا علي بن هارون بن محمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن هنيدة امرأة إبراهيم النخعي : أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين بن الحسن المروزي ، ثنا ابن المبارك ، أخبرنا ابن عون . قال : اعتذرت أنا وشعيب بن الحبحاب إلى إبراهيم النخعي . قال : فذكر رجلا أنه قال : قد عذرتك غير معتذر إلا أن الاعتذار حال يخالطها الكذب .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع عن سفيان ، عن زكرياء العبدي ، عن إبراهيم النخعي : أنه بكى في مرضه ، فقالوا له : يا أبا عمران ما يبكيك ؟ قال : وكيف لا أبكي وأنا أنتظر رسولا من ربي يبشرني إما بهذه وإما بهذه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا حماد بن المؤمل ، حدثني إسحاق بن إسماعيل ، ثنا أبو معاوية ، عن محمد بن سوقة ، عن عمران الخياط . قال : دخلنا على إبراهيم النخعي نعوده وهو يبكي ، فقلنا له : ما يبكيك يا أبا عمران ؟ قال : أنتظر ملك الموت لا أدري يبشرني بالجنة أم بالنار .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا محمد بن عمر الكندي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : كانوا يجلسون فيتذاكرون فأطولهم سكوتا ، أفضلهم في أنفسهم .

حدثنا إبراهيم [ ص: 225 ] بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . [ قال : كانوا يجلسون فيتذاكرون العلم والخير والفقه ، ثم يفترقون ولا يستغفر بعضهم لبعض .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين المروزي ، ثنا ابن المبارك ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم النخعي . قال : كانوا يرون - أو يقولون - إن المشي في الليلة المظلمة موجبة .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كانوا يقولون ويرجون إذا لقي الله الرجل المسلم وهو نقي الكف من الدم ، أن يتجاوز الله عنه ويغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا موسى بن داود ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه ، نظروا إلى صلاته وإلى هديه وإلى سمته .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : إني لأسمع الحديث فأنظر إلى ما يؤخذ به ، فآخذ به وأدع سائره ] .

حدثنا أبو أحمد ، ثنا أحمد ، ثنا إسماعيل ، ح . وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم : أنه كان لا يرى بأسا بأطراف الحديث .

وحدثنا أبو أحمد ، ثنا أحمد . قال : ثنا إسماعيل ، ثنا إبراهيم بن عبد الله شبابة ، عن شعيب بن ميمون الواسطي ، عن أبي هاشم الرماني ، عن إبراهيم . قال : لا يستقيم رأي إلا برواية ، ولا رواية إلا برأي .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، أنه كان لا يرى بأسا بأن يتعلم من النجوم والقمر ما يهتدي به .

حدثنا أبي رحمه الله ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن [ ص: 226 ] منصور ، ثنا علي بن محمد الطنافسي ، ثنا عبادة بن كليب ، عن شريك ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : من جلس مجلسا ليجلس إليه ، فلا تجلسوا إليه .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا عبد العزيز بن أبان ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم . قال : سألته عن شيء فجعل يتعجب ، يقول : احتيج إلي احتيج إلي .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن أبي حصين . قال : أتيت إبراهيم أسأله عن شيء ، فقال : ما وجدت أحدا فيما بيني وبينك تسأله غيري ؟ .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبو سعيد الأشج [ عن مالك ، عن زبيد . قال : سألت إبراهيم عن مسألة ، فقال : ما وجدت أحدا من بيتك تسأله غيري ؟ .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبو سعيد الأشج ] قال :ثنا هانئ بن سعيد النخعي أبو عمرو ، عن أشعث بن سوار . قال : جلست إلى إبراهيم ما بين العصر إلى المغرب فلم يتكلم ، فلما مات سمعت الحكم وحمادا يقولان : قال إبراهيم ، فأخبرتهما بجلوسي إليه فلم يتكلم ، فقالا : أما إنه لا يتكلم حتى يسأل .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير ، عن الأعمش [ عن إبراهيم . قال : يكره أن يقال : حانت الصلاة .

حدثنا إبراهيم ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ] قال : قلت لإبراهيم : يمر الكحال وهو نصراني فأسلم عليه . قال : لا بأس أن تسلم عليه إذا كانت لك إليه حاجة أو بينكما معروف .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : [ كان أصحاب لعبد الله بن مسعود إذا أتاهم رجل قد أصاب صيدا ليحكموا عليه ، سألوه : أصبت قبل هذا شيئا ؟ فإن قال : نعم ! قالوا : ينتقم الله منك .

[ ص: 227 ] حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير عن الأعمش ، عن إبراهيم ] . قال : إذا قرأ الرجل القرآن نهارا صلت عليه الملائكة حتى يمسي ، وإذا قرأه ليلا صلت عليه الملائكة حتى يصبح . قال الأعمش : فرأيت أصحابنا يعجبهم أن يختموه أول النهار أو أول الليل .

وقال إبراهيم : قال عبد الله : إني لأكره أن أرى القارئ سمينا نسيا للقرآن .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم . قال : إذا قال الإنسان حين يصبح : أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ، عشر مرات ، أجير من الشيطان حتى يمسي ، وإذا قالها ممسيا أجير من الشيطان حتى يصبح .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا سليمان بن حيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : لقد أدركت أقواما لو بلغني أن أحدهم توضأ على ظفره لم أعده .

حدثنا أبو بكر ، ثنا عبد الله ، ثنا أبي ، ثنا سليمان بن حيان عن ابن عجلان ، عن الحارث العكلي . قال : كنت آخذا بيد إبراهيم فذكرت رجلا فتنقصته ، فلما دنونا من باب المسجد انتزع يده من يدي ، وقال : اذهب فتوضأ قد كان يعدون هذا هجرا .

حدثنا أبو بكر ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا وكيع عن سليمان بن حيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : الكذب يفطر الصائم .

حدثنا أبو بكر ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم . قال : كانت تكون فيهم الجنازة فيظلون الأيام محزونين يعرف ذلك فيهم .

حدثنا أبو بكر ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، ح . وأخبرنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : ثنا الحسين بن علي ، عن محمد بن سوقة . قال : زعموا أن إبراهيم النخعي كان يقول : كنا إذا حضرنا الجنازة أو سمعنا بميت عرف فينا أياما ، لأنا [ ص: 228 ] قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار . قال : وإنكم في جنائزكم تتحدثون بأحاديث دنياكم .

حدثنا عبد الله ، ثنا محمد بن أبي سهل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة أن الحسن بن الحكم حدثه . قال : سمعت حمادا ، يقول : سمعت إبراهيم ، يقول : لو أن عبدا اكتتم بالعبادة كما يكتتم بالفجور ، لأظهر الله ذلك منه .

حدثنا عبد الله ، ثنا محمد بن أبي سهل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : بينما رجل عابد عند امرأة إذ عمد فضرب بيده إلى فخذها . قال : فأخذ بيده فوضعها في النار حتى نشت .

حدثنا عبد الله ، ثنا محمد ، ثنا أبو بكر ، ثنا عبد السلام عن خلف بن حوشب . قال : قال إبراهيم : ما ذكرت هذه الآية إلا ذكرت برد الشراب : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) .

حدثنا عبد الله ، ثنا محمد ، ثنا أبو بكر ، ثنا جرير ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن إبراهيم . قال : من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله عز وجل ، آتاه الله منه ما يكفيه .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : لقيتني امرأة فأردت أن أصافحها فجعلت على يدي ثوبا ، فكشفت قناعها فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت ، فصافحتها وليس على يدي شيء .

حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، حدثني جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كانوا يستحبون أن يزيدوا في العمل ولا ينقصوا منه ، وإلا فشى ديمه .

حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير عن منصور ، عن إبراهيم . قال : إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه ، فإنه لا يدري أي الدعاء يستجاب له .

[ ص: 229 ] حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كان نقش خاتم إبراهيم : بالله وله بحق وتمثال ذباب .

حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن منصور عن إبراهيم . قال : كان يقال : العدل في المسلمين : من لم تظهر له ريبة .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، وأبو بكر ، ح . وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر ، قالا : ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن واصل الأحدب . قال : رأى إبراهيم أمير حلوان يسير في زرع ، فقال إبراهيم : الجور في الطريق ، خير من الجور في الدين .

حدثنا أبو محمد أحمد الغطريفي ، ثنا أحمد بن موسى العدوي ، ثنا إسماعيل بن سعيد بن جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : يسرى على القرآن ليلة فيرفع من أجواف الرجال ، فيبعث الله ريحا فتقبض كل نفس مؤمنة ، ثم يمكث الناس لا يصدقون الحديث ولا يفترشون ، يتسافدون تسافد الحمر ، فكان ابن عمر يطول ذلك ، وكان من أشدهم تطويلا لأمر الساعة ، يقول : يكون كذلك عشرين ومائة .

حدثنا حبيب ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا ابن عوف ، عن إبراهيم . قال : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا يخرج الرجل أحسن حديثه ، أو من أحسن ما عنده من حديثه .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، ثنا هناد بن السري ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش : أن رجلا أعطاه مالا يخرج به إلى ماءة يشتري به زعفرانا . قال : فذكرت ذلك لإبراهيم ، فقال : ما كانوا يطلبون الدنيا هذا الطلب .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد ، ثنا هناد ، ثنا معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : إن الرجل ليتكلم بالكلام ، على كلامه المقت ، ينوي به الخير ، فيلقي الله له العذر في قلوب الناس حتى يقولوا : ما أراد بكلامه [ ص: 230 ] إلا الخير ، وإن الرجل ليتكلم الكلام الحسن لا يريد به الخير ، فيلقي الله في قلوب الناس حتى يقولوا : ما أراد بكلامه الخير .

حدثنا عبد الله ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا هناد ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم . قال : قال عبد الله ، يعني ابن مسعود : كل نفقة ينفقها العبد فإنه يؤجر عليها ، غير نفقة البناء ، إلا بناء مسجد يراد به وجه الله تعالى ، قال : فقلت لإبراهيم : أرأيت إن كان بناء كفافا ؟ قال : لا أجر ولا وزر .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن عبد الله ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كان من كان قبلكم من أهل الميسرة خصبهم في بيوتهم ، وكان في اللباس تجوز ، فكانوا يبدءون فيغلقون عليهم أبوابهم . قال : فإن كان فضلا فعلى الأقارب ، وإن كان فضلا فعلى الجيران ، وإن كان فضلا فهاهنا وهاهنا ، وكان يعجبهم أن يكون في بيوتهم التمر للزائرين والسائل .

حدثنا القاضي أبو أحمد في كتابه ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا ميمون الجهني أبو منصور . قال : سمعت إبراهيم يقول : كان خصب القوم في بيوتهم ، وفي لباس أحدهم تجوز .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كان من كان قبلكم في أصفق الثياب وأشفق القلوب .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : لا بأس بذكر الله في الخلاء فإنه يصعد .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : كانوا يكرهون أن يصغروا المصحف . قال : كان يقال : عظموا كتاب الله .

حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى الخطمي ، ثنا سهل بن بحر ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، ثنا الأعمش . قال : سمعت إبراهيم يقول : كانوا [ ص: 231 ] يكرهون أن يسموا العبد عبد الله ، يخافون أن يكون ذلك عتقا ، وكانوا يكرهون أن يظهروا صالح ما يسرون ، يقول الرجل : إني لأستحي أن أفعل كذا وكذا وأصنع كذا وكذا ، وكانوا يعطون الشيء ويكرهون أن يقولوا : أعطيتك أحتسب به الخير ، أو يقولون : حر لوجه الله ، وكانوا يعطون ويسكتون ولا يقولون شيئا ، قال إبراهيم : وإني لأرى الشيء أكرهه في نفسي فما يمنعني أن أعيبه إلا كراهية أن أبتلى بمثله .

حدثنا عبد الله ، ثنا أبو يعلى . قال : سمعت هارون بن معروف يقول : سمعت سفيان ، عن خلف بن حوشب أن جوابا التميمي ، كان يرتعد عند الذكر . فقال له إبراهيم : إن كنت تملكه فما أبالي أن لا أعتد بك ، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا جرير عن منصور ، عن إبراهيم في قوله تعالى : ( ويتلوه شاهد منه ) . قال : جبريل ، وفي قوله : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) . قال : ينامون ، وفي قوله : ( واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ) . قال : خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم ، وفي قوله : ( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) . قال : دائمون . قال : يعني المكتوبة ، وفي قوله : ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) قال : الأشياء يصابون بها في الدنيا ، وفي قوله : ( طوبى لهم وحسن مآب ) قال :هو الخير الذي أعطاهم الله تعالى ، قال إبراهيم : وكان يقال : الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا .

حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، ثنا أحمد بن موسى العدوي ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا جرير عن مغيرة ، عن إبراهيم . في قوله تعالى : ( كل كفار عنيد ) قال : المناكب عن الحق .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو شهاب عن الأعمش ، عن إبراهيم . في قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) قال : لمن خافه في الدنيا .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا أبو الأحوص ، [ ص: 232 ] عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله عز وجل : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) قال : منتصبا .

حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة . قال : ثنا أبو الأحوص عن منصور ، عن إبراهيم . في قوله تعالى : ( عتل بعد ذلك زنيم ) قال : العتل الفاجر ، والزنيم اللئيم في أخلاق الناس .

حدثنا إبراهيم ، ثنا محمد ، ثنا قتيبة ، ثنا هشيم عن مغيرة ، عن إبراهيم . في قوله تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) قال :هو الرجل يحلف أن لا يصل رحمه ، ولا يبر قرابته ، ولا يصلح بين اثنين . يقول الله : فلا يمنعه يمينه من أن يفعل ذلك ويكفر عن يمينه .

حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا علي بن العباس ، ثنا أبو كريب ، ثنا وكيع عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يدك منه .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، ثنا هناد بن السري ، ثنا معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . قال : كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة في مقدار نصف النهار ، ثم يقل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار .

حدثنا عبد الله ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا هناد ، ثنا أبو الأحوص ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم . قال : كانوا يستحسنون شدة النزع للسيئة قد عملها لتكون بها .

حدثنا عبد الله ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا هناد ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، والحسن . قالا : كفى بالمرء شرا أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا ، إلا من عصم الله ، التقوى ههنا ، يومئ إلى صدره ، ثلاث مرات .

حدثنا عبد الله ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا هناد ، ثنا جرير عن مغيرة . قال : كان [ ص: 233 ] رجل على حال حسنة فأحدث ، أو أذنب ذنبا فرفضه أصحابه ونبذوه ، فبلغ إبراهيم ذلك ، فقال : تداركوه وعظوه ولا تدعوه .

أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل ، ثنا جرير عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : كانوا يكرهون التلون في الدين .

حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا إسحاق بن المنذر ، ثنا هشيم عن مغيرة ، عن إبراهيم . قال : النظر في مرآة الحجام دناءة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث