الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخباره وآثاره الشتى ونصائحه

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى العدوي ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا القاسم بن الحكم ، عن سفيان ، عن بيان ، عن الشعبي : ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) قال : بيان للناس من العمى ، وهدى من الضلالة ، وموعظة من الجهل .

[ ص: 312 ] حدثنا أبو أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل ، ثنا جرير ، عن بيان ، عن الشعبي قال : من كذب على القرآن فقد كذب على الله .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا ابن إسحاق ، ثنا حسين المروزي ، ثنا ابن المبارك ، أنبأنا مجالد ، عن الشعبي قال : ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته .

حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا جرير ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، قال : ما ترك أحد في الدنيا شيئا لله إلا أعطاه الله في الآخرة ما هو خير له .

حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا محمد بن عبيد ، قال خالد بن دينار : سألت الشعبي عن المزارعة ، قال : دع الربا والريبة ، وائت ما لا يريبك .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا علي بن حفص ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : يشرف قوم دخلوا الجنة على قوم دخلوا النار ، فيقولون : ما لكم في النار ؟ وإنما كنا نعمل بما تعلموننا . يقولون : إنا كنا نعلمكم ولا نعمل به .

حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا الحسن بن علي الطوسي ، ثنا محمد بن عبد الكريم ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين ، ثم تعايش الناس بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة ، ثم تعايش الناس بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء ، ثم تعايش الناس بالرغبة والرهبة ، وأظن أنه سيأتي بعد هذا ما هو أشد منه .

حدثنا الحسن بن علي بن سعيد ، ثنا ابن دريد ، ثنا السكن بن سعيد ، عن العباس بن هشام ، عن أبيه قال : بلغني أن الشعبي كان يقول : تعايش الناس . فذكر نحوه .

حدثنا الحسن بن علي بن سعيد ، ثنا ابن دريد ، ثنا السكن بن سعيد ، عن العباس بن هشام ، عن أبيه قال : بلغني أن الشعبي كان يقول : تعايش الناس . فذكر نحوه .

حدثنا محمد بن عبد الله بن الكاتب ، ثنا الحسن بن علي الطوسي ، ثنا محمد بن عبد الكريم ، ثنا الهيثم بن عدي ، قال : ثنا ابن عياش ، عن الشعبي ، قال : كانت العرب تقول إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساوئه : فذلكم الرجل [ ص: 313 ] الكامل ، وإذا كانا متقاربين : ذلكم المتماسك ، وإذا كانت المساوئ أكثر من المحاسن فذلكم المتهتك .

حدثنا محمد بن عبد الله ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا محمد بن عبد الكريم ، ثنا الهيثم بن عدي ، أنبأنا مجالد ، عن الشعبي ، قال : شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا ، فأرسلت عينيها فبكت ، فقلت : أبا أمية ، ما أظنها إلا مظلومة . فقال : يا شعبي ، إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا سفيان ، عن ابن أبجر ، عن زبيد قال : قال الشعبي : وددت أني أنجو منه كفافا لا علي ولا لي .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا يحيى بن يمان ، عن مالك بن مغول ، عن الشعبي قال : ليتني لم أتعلم علما قط .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أبو بلال الأشعري ، عن عيسى بن يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي يقول : ما ترك عبد مالا هو فيه أعظم أجرا من ماله يتركه لولده يتعفف به عن الناس .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا الحسين بن الحسن ، ثنا ابن المبارك ، ثنا أبو جعفر ، عن المغيرة ، عن الشعبي ، قال : كان عيسى ابن مريم عليه السلام إذا ذكر عنده الساعة صاح ، وقال : لا ينبغي لابن مريم أن تذكر عنده الساعة فيسكت .

حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي قال : ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها .

حدثنا محمد بن أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا جعفر بن عون ، والفرات بن خالد ، عن عيسى الحناط ، عن الشعبي قال : لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن ، فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبل من عمره رأيت أن سفره لم يضع .

[ ص: 314 ] حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا مجالد ، سمعت الشعبي يقول : العلم أكثر من عدد القطر ، فخذ من كل شيء أحسنه ، ثم تلا : ( فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) ، قال أحمد بن شيبان : هذا رخصة في الانتخاب .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عمرو بن عبد الله النخعي ، قال : أرسلني أبي إلى الشعبي أسأله عن صحيفة أعرف فيها كتابي ونقش خاتمي ، وأشهد على ما فيها . قال : لا ، إلا أن تذكره ، إن الناس يكتبون ما شاءوا وينقشون ما شاءوا .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا النضر بن زرارة ، عن مجالد ، قال : سألت الشعبي عن الرجل يعسر عن الأضحية لا يجد بما يشتري ، قال : لأن أتركها وأنا موسر ، أحب إلي من أن أتكلفها وأنا معسر .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن عبد الرحمن قال : رأيت الشعبي يسلم على موسى النصراني ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فقيل له في ذلك ، فقال : أوليس في رحمة الله ، لو لم يكن في رحمة الله هلك .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : عيادة حمقاء القراء على أهل المريض ، أشد من مرض صاحبهم ، يجيئون في غير حينهم ، ويجلسون إلى غير وقتهم .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن العباس الرازي ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا حكام بن سلم ، عن الخليل بن زياد ، عن مطرف ، عن الشعبي قال : من زوج كريمته من فاسق ، فقد قطع رحمها .

حدثنا أحمد بن السندي ، ثنا الحسن بن علوية ، ثنا إسماعيل بن عيسى [ ص: 315 ] العطار ، ثنا إسحاق بن بشر ، أخبرني عبد الله بن زياد ، قال : حدثني أبو الحسن الملائي ، عن عامر الشعبي ، أنه سئل عن السماء ، فقال : موج مكفوف ، وسقف مسقوف ، بحرس محفوف .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا القاسم بن الحكم ، عن أبي هاني المكتب ، قال : سئل عامر الشعبي عن قتال أهل العراق وأهل الشام ، فقال : لا يزالون يظهرون علينا أهل الشام . قال عامر : ذلك بأنهم جهلوا الحق واجتمعوا ، وتفرقتم ، ولم يكن الله ليظهر أهل فرقة على جماعة أبدا .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبو بلال الأشعري ، ثنا محمد بن أبان ، عن عبيد اللحام ، قال : كنت أمشي مع الشعبي ، فقام إليه رجل فقال : أبا عمرو ، ما تقول في قوم يصومون قبل شهر رمضان بيوم ؟ ويصومون بعده يوما ، قال : ولم ؟ قال : حتى لا يفوتهم شيء من الشهر . قال : هكذا هلكت بنو إسرائيل ، يقدمون قبل الشهر يوما ، وبعده يوما ، فصاموا اثنين وثلاثين يوما ، فلما ذهب ذلك القرن جاء قوم آخرون فتقدموا قبل الشهر بيومين ، وبعده بيومين ، حتى صاموا أربعة وثلاثين يوما ، حتى بلغ صومهم خمسين يوما . صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا داود الأودي ، قال : سألت عامرا الشعبي عن الرجل يعطس في الخلاء ، فقال : يحمد الله على كل حال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث